التشريع الإسلامي مناهجه و مقاصده - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٣١ - القسم الثالث الأحلاف
وعلّل ذلك صاحب الجواهر: لأن ولايته عامة، والأمر موكول اليه في ذلك ونحوه. ونقل في المنتهى الاجماع على ذلك.
وجاء في حديث مأثور عن الرسول صلى الله عليه وآله:" وإن سالم أحد من المؤمنين فلا يسالم مؤمن دون مؤمن".
قال صاحب الجواهر وهو يفسر كلام الرسول صلى الله عليه وآله؛ أي لا يصالح واحد دون اصحابه، وانما يقع الصلح بينهم وبين عدوهم باجتماع ملأهم على ذلك. [١]
بلى؛ يجوز اجارة شخص من المسلمين لشخص او اشخاص من المشركين، ولو فعل ذلك كان على المسلمين جميعاً الالتزام باجارته حتى يسمع كلام الله، وفي ذلك جاءت الرواية التالية:
روي عن الامام الصادق عليه السلام:" ايما رجل من ادنى المسلمين نظر الى رجل من المشركين هو جار حتى يسمع كلام الله، فان تبعكم فأخوكم في الدين، وان أبى فأبلغوه مأمنه واستعينوا بالله عليه". [٢]
وهذا معنى كلام الرسول صلى الله عليه وآله" يسعى بذمتهم أدناهم" حسبما جاء في حديث رواه السكوني عن الامام الصادق عليه السلام. [٣]
إلّا ان هذا نوع من العهد الفردي ولا يدخل ضمن الاتفاقات الدولية.
القسم الثالث: الأحلاف
اما التحالف مع أطراف أخرى، فان عمومات آيات العهد والميثاق تشمل كل اتفاق بين طرفين، سواءً كان الطرف الآخر مسلماً او مشركاً. كل ذلك اذا كانت المصلحة العليا للأمة تقتضي ذلك.
[١] جواهر الكلام/ ج ٢١/ ص ٩٣/ طبعة النجف الأشرف- عن شرائع الاسلام للمحقق الحلي.
[٢] المصدر/ ص ٩٣/ نقلًا عن وسائل الشيعة/ الباب ١٥ من ابواب جهاد العدو/ ح ١.
[٣] المصدر/ ص ٩٢/ نقلًا عن وسائل الشيعة/ الباب ٢٠/ ح ١.