التشريع الإسلامي مناهجه و مقاصده - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٣٠٦ - ألف الولاية في الجهاد الابتدائي
ولكل واحد منهما بحوثه الخاصة.
ألف: الولاية في الجهاد الابتدائي
فيما يتصل بالحرب الرسالية التي تهدف ابلاغ الدعوة الالهية، والتي تسمى بالجهاد الابتدائي، يرى أكثر الفقهاء أن امرها يخص المعصومين عليهم السلام فقط. بينما يرى البعض ان الفقيه الجامع للشرائط يجوز له التصدي لهذه المهمة ايضاً.
قال العلامة النجفي في موسوعته الفقهية الجواهر: لا خلاف بيننا، بل الاجماع بقسميه عليه، في انه انما يجب (الجهاد) على الوجه المزبور بشرط وجود الامام عليه السلام وبسط يده او من نصبه للجهاد، ولو بتعميم ولايته له ولغيره في قطر من الاقطار، بل اصل مشروعيته مشروط بذلك فضلًا عن وجوبه. [١]
وقد قال المحقق الحلي في ذلك: بشرط وجود الامام عليه السلام او من نصبه للجهاد. [٢]
ولكن العلامة النجفي عم حكم الولاية فقال بعد ان تلا روايات كثيرة تدل على اشتراط الجهاد (الابتدائي) بوجود الامام، قال: بل في المسالك وغيرها عدم الاكتفاء بنائب (الامام في عصر) الغيبة (اي العلماء)، فلا يجوز له توليه. بل في الرياض نفى علم الخلاف فيه [٣] حاكياً له (أي لعدم الخلاف) عن ظاهر المنتهى وصريح الغنية إلا من أحمد في الأول، قال: وظاهرهما الاجماع مضافاً الى ما سمعته من النصوص المعتبرة (التي اشترطت) وجود الامام. [٤]
واضاف العلامة النجفي: لكن ان تم الاجماع المزبور فذاك، وإلا أمكن المناقشة فيه
[١] جواهر الكلام/ ج ٢١/ ص ١١/ الطبعة الثانية.
[٢] المصدر.
[٣] أي قال السيد في كتاب الرياض: لا أعلم خلافاً بين الفقهاء أنه لايجوز للعلماء التصدي للجهاد الابتدائي.
[٤] جواهر الكلام/ ج ٢١/ ص ١٣- ١٤.