التشريع الإسلامي مناهجه و مقاصده - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٢٩٩ - الركن الرابع من يسقط عنه القتال
وهكذا لو كانت حاجة المعركة الى رجال اشداء، فالآخرون هم بالنسبة الى تلك الحرب هم من الضعفاء.
ومن هنا نعرف ان كلمة الضعفاء تتبع المتغيرات في صدقها او عدم صدقها على حالات معينة. وعلى الفقهاء في كل عصر ومصر، وبالنسبة الى كل حالة أن يستنبطوا حكم المفردات المختلفة من هذه الكلمة ومن غيرها في أبعاد الضعف المسقط للجهاد.
٦/ اما بالنسبة الى الفقر فقد اعترف المحقق الحلي انه يختلف حسب الحالات، فقال: والفقر الذي يعجز معه عن نفقة طريقه وعياله وعن سلاحه. [١]
وشرح العلامة النجفي هذه الكلمة بقوله: وأما عدم وجدان النفقة، فهو مختلف بحسب أحوال الشخص بالنسبة الى ما يحتاج اليه من النفقة له ولعياله، وما يحتاج اليه من السلاح من سيف وفرس وسهام ورمح وغير ذلك. فان من الناس من يحسن الضرب بالسهم خاصة فيعتبر في حقه، ومنهم من يحسنه بالسيف فيعتبر في حقه، ومنهم من يعتاد النفقة الواسعة وهو من أهلها فتعتبر في حقه. وهكذا .. [٢]
وقال المحقق الحلي: وإذا بذل للمعسر ما يحتاج اليه وجب. [٣] وقال العلامة النجفي عن ذلك: بلا خلاف أجده فيه، كما اعترف في المسالك، لصدق الوجدان حينئذ، فيندرج في ادلة الوجوب كتاباً وسنة. [٤].
وقال المحقق الحلي: ومن عجز عنه بنفسه وكان موسراً، وجب اقامة غيره. وقيل يستحب، وهو أشبه. [٥]
وعلق العلامة النجفي على هذه الفقرة (وهو أشبه) بقوله بأصول المذهب وقواعده التي منها اصل البراءة. [٦]
[١] جواهر الكلام/ ص ٤٩٩.
[٢] المصدر/ ص ٥٠٠.
[٣] المصدر/ ص ٥٠٣.
[٤] المصدر.
[٥] المصدر.
[٦] المصدر.