التشريع الإسلامي مناهجه و مقاصده - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٢٨٦ - ٣/ كتمان الايمان
٢/ الدعوة الى الله:
دعوة الناس الى الدين الخالص، كما فعل ابراهيم عليه السلام. إذ قال الله تعالى عنه: وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ لأَبِيهِ وَقَوْمِهِ إِنَّنِي بَرَآءٌ مِمَّا تَعْبُدُونَ (الزخرف/ ٢٦)
وكما فعل المؤمن الذي يقص علينا دعوته في سورة يس، إذ يقول تعالى: وَجَآءَ مِنْ أَقْصَا الْمَدِينَةِ رَجُلٌ يَسْعَى قَالَ يَا قَوْمِ اتَّبِعُوا الْمُرْسَلِينَ* اتَّبِعُوا مَن لَا يَسْأَلُكُمْ أَجْراً وَهُم مُّهْتَدُونَ* وَمَا لِيَ لآ أَعْبُدُ الَّذِي فَطَرَنِي وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ* ءَأَتَّخِذُ مِن دُونِهِ ءَالِهَةً إِن يُرِدْنِ الرَّحْمَنُ بِضُرٍّ لَا تُغْنِ عَنِّي شَفَاعَتُهُمْ شَيْئاً وَلَا يُنقِذُونِ* إِنِّي إِذًا لَفِي ضَلَالٍ مُبِينٍ* إِنِّي ءَامَنتُ بِرَبِّكُمْ فَاسْمَعُونِ* قِيلَ ادْخُلِ الْجَنَّةَ قَالَ يَا لَيْتَ قَوْمِي يَعْلَمُونَ* بِمَا غَفَرَ لِي رَبِّي وَجَعَلَنِي مِنَ الْمُكْرَمِينَ (يس/ ٢٠- ٢٧)
وهذه الدعوة من خصال الانبياء والاوصياء والصديقين عليهم جميعاً سلام الله وصلواته.
٣/ كتمان الايمان:
وعند فقدان الأمل في الاصلاح، او شدة الخوف من الطاغوت، يكتم المؤمن ايمانه كما فعل مؤمن آل فرعون.
أ- حيث يقول ربنا سبحانه: وَقَالَ رَجُلٌ مُؤْمِنٌ مِنْ ءَالِ فِرْعَوْنَ يَكْتُمُ إِيمَانَهُ أَتَقْتُلُونَ رَجُلًا أَن يَقُولَ رَبِّيَ اللَّهُ وَقَدْ جَآءَكُم بِالْبَيِّنَاتِ مِن رَبِّكُمْ وَإِن يَكُ كَاذِباً فَعَلَيْهِ كَذِبُهُ وَإِن يَكُ صَادِقاً يُصِبْكُم بَعْضُ الَّذِي يَعِدُكُمْ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي مَنْ هُوَ مُسْرِفٌ كَذَّابٌ* يَاقَوْمِ لَكُمُ الْمُلْكُ الْيَوْمَ ظَاهِرِينَ فِي الأَرْضِ فَمَن يَنصُرُنَا مِن بَأْسِ اللَّهِ إِن جَآءَنَا قَالَ فِرْعَوْنُ مَآ أُرِيكُمْ إِلَّا مَآ أَرَى وَمَآ أَهْدِيكُمْ إِلَّا سَبِيلَ الرَّشَادِ (غافر/ ٢٨- ٢٩)
ب- وقال سبحانه: فَمَآ ءَامَنَ لِمُوسَى إِلَّا ذُرِّيَّةٌ مِن قَوْمِهِ عَلَى خَوْفٍ مِن فِرْعَوْنَ وَملإِيْهِمْ أَن يَفْتِنَهُمْ وَإِنَّ فِرْعَوْنَ لَعَالٍ فِي الأَرْضِ وَإِنَّهُ لَمِنَ الْمُسْرِفِينَ (يونس/ ٨٣)
ج- وهذا الوضع هو الأكثر شيوعاً بالنسبة الى المؤمنين، وهو الذي يسمى بعصر التقية، حيث يقول ربنا سبحانه عن التقية: لَايَتَّخِدِ الْمُؤْمِنُونَ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَآءَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ وَمَن يَفْعَلْ ذَلِكَ فَلَيْسَ مِنَ اللَّهِ فِيْ شَيْءٍ إِلآَّ أَنْ تَتَّقُواْ مِنْهُمْ تُقَاةً وَيُحَذِّرُكُمُ اللّهُ