التشريع الإسلامي مناهجه و مقاصده - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٢٨٤ - ٦/ دفاعا عن المظلوم
عن أبي عبد الله عليه السلام قال:" قال عيسى بن مريم لبني اسرائيل: لا تعينوا الظالم على ظلمه فيبطل فضلكم". [١]
وعن علي عليه السلام قال:" قال رسول الله صلى الله عليه وآله: للمسلم على أخيه ثلاثون حقّاً، لا براءة له منها إلّا بالأداء أو العفو- الى أن قال-: وينصره ظالماً ومظلوماً؛ فأما نصرته ظالماً فيردُّه عن ظلمه، وأما نصرته مظلوماً فيعينه على أخذ حقّه ولا يسلّمه ولا يخذله، ويحب له من الخير ما يحب لنفسه ويكره له من الشر ما يكره لنفسه". [٢]
وعن علي بن الحسين عليهما السلام قال: من قضى لأخيه حاجته، فبحاجة الله بدأ، وقضى الله له بها مائة حاجة في أحداهن الجنة. ومن نفّس عن أخيه كربة، نفّس الله عنه كرب القيامة بالغاً ما بلغت. ومن اعانه على ظالم له، أعانه الله على اجازة الصراط عند دحض الأقدام. ومن سعى له في حاجة حتى قضاها له فسرَّ بقضائها فكان كادخال السرور على رسول الله صلى الله عليه وآله ... [٣]
وقال الامام أمير المؤمنين علي عليه السلام: لولا حضور الحاضر، وقيام الحجة بوجود الناصر، وما أخذ الله من العلماء ألّا يقارّوا على كظّة ظالم، ولا سَغب مظلوم، لألقيت حبلها على غاربها ... [٤]
ومن وصايا أمير المؤمنين للحسنين عليهم السلام: كونا للظالم خصماً وللمظلوم عوناً. [٥]
وجاء في مواعظ المسيح عليه السلام انه قال: بحق اقول لكم: إن الحريق ليقع في البيت الواحد فلا يزال ينتقل من بيت الى بيت حتى تحترق بيوت كثيرة، إلّا ان يستدرك
[١] بحار الأنوار/ ج ٧٢/ ص ٣٧٠/ ح ٦.
[٢] المصدر/ ج ٧١/ ص ٢٣٦/ ح ٣٦.
[٣] المصدر/ ص ٣٠٣- ٣٠٤/ ح ٤٧.
[٤] ميزان الحكمة/ ج ٥/ ص ٦١٠ عن نهج البلاغة/ الخطبة ٣.
[٥] المصدر عن نهج البلاغة/ كتاب ٤٧.