التشريع الإسلامي مناهجه و مقاصده - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٢٥٢ - هاء من اجل الدعوة
الْكَافِرُونَ (التوبة/ ٣٢)
٥/ ولعل من الاسباب ايضاً ظلمهم للناس باسم الدين، وأكل أموال الناس بالباطل. قال الله تعالى: يَآ أَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا إِنَّ كَثِيراً مِنَ الاحْبَارِ وَالرُّهْبَانِ لَيَأْكُلُونَ أَمْوَالَ النَّاسِ بِالْبَاطِلِ وَيَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ اللّهِ وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلا يُنفِقُونَهَا فِي سَبِيلِ اللّهِ فَبَشِّرْهُمْ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ (التوبة/ ٣٤)
هاء: من اجل الدعوة
هل يجب على امام المسلمين ان يقودهم الى قتال الذين يلوونهم من الكفار كل عام مرة او مرتين؟ وفي غياب الأئمة المعصومين عليهم السلام هل تنتقل هذه الفريضة الى الفقيه العادل المبسوط اليد؟
في الاجابة عن السؤال الأول: ذهب اغلب الفقهاء الى وجوب الجهاد الابتدائي على الامام المعصوم، وعدم وجوبه في عصر الغيبة، مما يجعل البحث امراً نظرياً.
قال العلامة النجفي في الجواهر: لا خلاف بين المسلمين في وجوبه في الجملة، بل هو كالضروري خصوصاً بعد الأمر به في الكتاب العزيز في آيات كثيرة.
ثم قال: فرضه على الكفاية بلا خلاف اجده بيننا، بل ولا بين غيرنا. ثم قال: يشرط وجود الامام عليه السلام وبسط يده، او من نصبه للجهاد.
وأضاف: بل اصل مشروعيته مشروط بذلك فضلًا عن وجوبه.
ثم ذكر: ان المراد من الجهاد هو الذي يكون" ابتداءً" من المسلمين للدعاء الى الاسلام، وهذا هو المشروط بالشروط المزبورة، والذي وجوبه كفائي. [١]
ونقل في موضوع آخر-؛ الاجماع على اشتراط وجود الامام المعصوم في الجهاد. ولكنه قال: لكن ان تم الاجماع المزبور فذاك، وإلّا أمكن المناقشة فيه بعموم ولاية الفقيه في زمن الغيبة الشاملة لذلك المعتضدة بعموم ادلة الجهاد فترجح على غيرها. [٢]
[١] كلمات صاحب الجواهر اخذناها من عدة مواضع من شرحه على الشرائع في باب جهاد العدو فراجع.
[٢] الجواهر/ ج ٧/ ص ٤٩٦/ طبعة بيروت.