التشريع الإسلامي مناهجه و مقاصده - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٢٤٧ - باء دفاعا عن الحرمات
ونستفيد من الآيات البصائر التالية:-
ألف: حتى عندما يكون القتال ضد من يقاتل المسلمين، يجب ان يكون قتالًا في سبيل الله. مما يجعل المسلمين مقيدين بحدود الشرع، ويجعل نواياهم نظيفة من الحقد والبغي (والمصلحية وحب التعالي على بعضهم).
باء: يجب التقيد بحدود الدفاع، وعدم تجاوز الدفاع المشروع، وعدم الاعتداء على الآخرين، بحجة بدءهم بالقتال.
جيم: كما ان ذات القتال مقيّد بالدفاع، كذلك تفاصيله. فاخراج الكفار يكون من حيث اخرجهم الكفار، وحرمة المسجد الحرام كذلك مقيدة باحترامهم له، فان نقضوا حرمته بالقتال عنده- جاز للمسلمين قتالهم عنده ايضاً.
دال: وإذا عاد الكفار والتزموا بحرمة المسجد الحرام (وكذلك بسائر الحرمات)، عاد المسلمون ايضاً الى احترامه، لان الله غفور رحيم.
٥/ ونستفيد من آية كريمة؛ ان الذين يتركون الدفاع عند وجوبه، يكونون اقرب الى الكفر يومئذ منهم الى الايمان. قال الله سبحانه: وَلِيَعْلَمَ الَّذِينَ نَافَقُوا وَقِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْا قَاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَوِ ادْفَعُوا قَالُوا لَوْ نَعْلَمُ قِتَالًا لَاتَّبَعْنَاكُمْ هُمْ لِلْكُفْرِ يَوْمَئِذٍ أَقْرَبُ مِنْهُمْ لِلإِيمَانِ يَقُولُونَ بِافْوَاهِهِم مَا لَيْسَ فِي قُلُوبِهِمْ وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا يَكْتُمُونَ (آل عمران/ ١٦٧)
٦/ عندما يبدء العدو بهجوم شامل (ثقافي عسكري)، فعلى المسلمين ان يستعدوا لقتاله. قال الله سبحانه: وَإِن نَكَثُوا أَيْمَانَهُم مِن بَعْدِ عَهْدِهِمْ وَطَعَنُوا فِي دِينِكُمْ فَقَاتِلُوا أَئِمَّةَ الْكُفْرِ إِنَّهُمْ لآ أَيْمَانَ لَهُمْ لَعَلَّهُمْ يَنتَهُونَ* أَلَا تُقَاتِلُونَ قَوْماً نَكَثُوا أَيْمَانَهُمْ وَهَمُّوا بِاخْرَاجِ الرَّسُولِ وَهُم بَدَءُوكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ أَتَخْشَوْنَهُمْ فَاللّهُ أَحَقُّ أَن تَخْشَوْهُ إِن كُنتُم مُؤْمِنِينَ (التوبة/ ١٢- ١٣)
نستفيد من الآيات في هذا السياق البصائر التالية:
أ: يجب الوفاء بالعهد الذي بين المسلمين والمشركين، مادام استقام المشركون به.
ب: ان نكث المشركون عهدهم، جاز قتالهم.
ج: انما القتال يهدف اقامة الدين. ومن هنا فان المفروض قتال أئمة الكفر، لانهم لا