التشريع الإسلامي مناهجه و مقاصده - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٢٤١ - ألف حتى لاتكون فتنة
٤/ وكثيراً ما كانت الأمم تقتل الانبياء، حيث يقول سبحانه: إِنَّ الَّذِينَ يَكْفُرُونَ بِايَاتِ اللّهِ وَيَقْتُلُونَ النَّبِيِّينَ بِغَيْرِ حَقٍّ وَيَقْتُلُونَ الَّذِينَ يَأْمُرُونَ بالْقِسْطِ مِنَ النَّاسِ فَبَشِّرْهُم بِعَذَابٍ أَلِيمٍ (آل عمران/ ٢١)
٥/ ويقول تعالى: أَمْ حَسِبْتُمْ أَن تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَأْتِكُمْ مَثَلُ الَّذِينَ خَلَوْا مِن قَبْلِكُمْ مَسَّتْهُمُ الْبَأْسَآءُ وَالضَّرَّآءُ وَزُلْزِلُوا حَتَّى يَقُولَ الرَّسُولُ وَالَّذِينَ ءَامَنُوا مَعَهُ مَتَى نَصْرُ اللّهِ الآ إِنَّ نَصْرَ اللّهِ قَرِيبٌ (البقرة/ ٢١٤)
٦/ وقال سبحانه: وَلَقَدْ ءَاتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ وَقَفَّيْنَا مِنْ بَعْدِهِ بِالرُّسُلِ وَءَاتَيْنَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ الْبَيِّنَاتِ وَأَيَّدْنَاهُ بِرُوحِ الْقُدُسِ أَفَكُلَّمَا جَآءَكُمْ رَسُولٌ بِمَا لَا تَهْوَى أَنْفُسُكُمُ اسْتَكْبَرْتُمْ فَفَرِيقاً كَذَّبْتُمْ وَفَرِيقاً تَقْتُلُونَ (البقرة/ ٨٧)
٧/ ونستوحي من ذلك أن الكفار كانوا يرهبون الانبياء والمؤمنين بهم بألوان الأذى وبالاخراج من الديار وبالقتل. وكان الانبياء عليهم السلام يتوكلون على الله في تبليغ الدعوة، فينصرهم الله اما بهلاك الكفار بعذاب من عنده، او بأمرهم بالقتال، ثم يؤيدهم بنصره كما نصر سبحانه طالوت وجنوده ضد جالوت، فقال سبحانه: أَلَمْ تَرَ إِلَى الْمَلَاءِ مِن بَنِي إِسْرَآئِيلَ مِن بَعْدِ مُوسَى إِذْ قَالُوا لِنَبِيٍّ لَهُمُ ابْعَثْ لَنَا مَلِكاً نُقَاتِلْ فِي سَبِيلِ اللّهِ قَالَ هَلْ عَسَيْتُمْ إِن كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِتَالُ الَّا تُقَاتِلُوا قَالُوا وَمَا لَنَآ الَّا نُقَاتِلَ فِي سَبِيلِ اللّهِ وَقَدْ اخْرِجْنَا مِن دِيَارِنَا وَأَبْنَآئِنَا فَلَمَّا كُتِبَ عَلَيْهِمُ الْقِتَالُ تَوَلَّوْا إِلَّا قَلِيلًا مِنْهُمْ وَاللّهُ عَلِيمٌ بِالظَّالِمِينَ (البقرة/ ٢٤٦)
٨/ ثم قال تعالى: وَلَمَّا بَرَزُوا لِجَالُوتَ وَجُنُودِهِ قَالُوا رَبَّنَآ أَفْرِغْ عَلَيْنَا صَبْراً وَثَبِّتْ أَقْدَامَنَا وَانْصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ* فَهَزَمُوهُم بإِذْنِ اللّهِ وَقَتَلَ دَاوُدُ جَالُوتَ وَءَاتَاهُ اللّهُ الْمُلْكَ وَالْحِكْمَةَ وَعَلَّمَهُ مِمَّا يَشَآءُ وَلَوْلَا دَفْعُ اللّهِ النَّاسَ بَعْضَهُم بِبَعْضٍ لَفَسَدَتِ الأَرْضُ وَلَكِنَّ اللّهَ ذُو فَضْلٍ عَلَى الْعَالَمِينَ (البقرة/ ٢٥٠- ٢٥١)
٩/ وهذه القصة تكررت في عهد النبي عيسى بن مريم سلام الله عليه، حيث بيّنها ربنا باختصار في قوله تعالى: يَآ أَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا كُونُوا أَنصَارَ اللَّهِ كَمَا قَالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ لِلْحَوَارِيِّينَ مَنْ أَنصَارِي إِلَى اللَّهِ قَالَ الْحَوَارِيُّونَ نَحْنُ انصَارُ اللَّهِ فَأَمَنَت طَآئِفَةٌ مِنْ