التشريع الإسلامي مناهجه و مقاصده - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٢٣٨ - دال النجاة من النار
حُسْنُ الثَّوَابِ (آل عمران/ ١٩٥)
ان الشهيد يغتسل بدمه، فاذا به طاهر من الذنوب ويدخل الجنة بغير حساب. وقد ذكرت الرواية المأثورة عن علي عليه السلام انه قال:" عليكم بالجهاد في سبيل الله مع كل امام عادل، فان الجهاد باب من أبواب الجنة" [١].
٣/ الأمة المسلمة تتميز بالاستقامة على الحق والتضحية رغم صعوبتها، وهاهو القتال مفروض عليها، بالرغم من انه مكروه للانسان. قال الله تعالى: كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِتَالُ وَهُوَ كُرْهٌ لَكُمْ وَعَسَى أَن تَكْرَهُوا شَيْئاً وَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَعَسَى أَن تُحِبُّواْ شَيْئاً وَهُوَ شَرٌّ لَكُمْ وَاللّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ (البقرة/ ٢١٦)
الحق هو محور الانسان الرسالي والأمة المؤمنة، لا الحب والكره المجردين، ذلك لان الحق ينفع الانسان والباطل يضره، بالرغم من ان النفس قد تميل الى الباطل وتزعم انه اصلح لها. والله هو الذي يحدد الحق، اما الناس فهم لا يعلمونه دائماً، لانهم محجوبون عنه بالشهوات التي تزين لهم الباطل وتصوره حقاً لهم.
وقد بينت السنة الشريفة ثواب المجاهدين، إذ جاء عن النبي صلى الله عليه وآله، انه قال:" كل حسنات بني آدم تحصيها الملائكة، إلّا حسنات المجاهدين، فانهم يعجزون عن علم ثوابها". [٢]
ورأى صلى الله عليه وآله رجلًا يدعو: اللهم اني أسألك خير ما تسأل، فاعطني افضل ما تعطي. فقال صلى الله عليه وآله: ان استجيب لك اهريق دمك في سبيل الله. وقال صلى الله عليه وآله: ان لي حرفتين اثنتين؛ الفقر والجهاد. وقال صلى الله عليه وآله: غدوة او روحة في سبيل الله خير من الدنيا وما فيها. وقال صلى الله عليه وآله في حديث: وسياحة امتي الجهاد. وقال صلى الله عليه وآله: ان الله يدفع بمن يجاهد عمّن لايجاهد. [٣]
[١] مستدرك الوسائل/ ابواب جهاد العدو/ الباب ١/ ح ٣٠.
[٢] المصدر/ ح ١٧.
[٣] المصدر/ ح ٢١.