التشريع الإسلامي مناهجه و مقاصده - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٢٠٢ - آفاق الجهاد
٤/ وجعل الجهاد من اواصر الانتماء الى الامة، ومن ادلة صدق الانتماء. قال الله سبحانه: وَالَّذِينَ ءَامَنُوا مِن بَعْدُ وَهَاجَرُوا وَجَاهَدُوا مَعَكُمْ فَاوْلَئِكَ مِنكُمْ وأُوْلُواْ الارْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ فِي كِتَابِ اللّهِ إِنَّ اللّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ (الانفال/ ٧٥)
آفاق الجهاد:
وآفاق الجهاد تتسع لتشمل كل مواجهة في سبيل الله، ابتداءً من الحرب العسكرية، الى الاعداد المالي والنفسي لها، الى تحمل اذى الاعداء الجسدي والنفسي، وما اشبه.
١/ فالجهاد يترجم في كثير من الاحيان في صيغة حرب شاملة. (وهذا هو المعنى المتبادر من الكلمة- عادة-، وقد اصطلح هذا المعنى في الفقه الاسلامي ايضاً). قال الله سبحانه: انفِرُوا خِفَافاً وَثِقَالًا وَجَاهِدُوا بِامْوَالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ فِي سَبِيلِ اللّهِ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ (التوبة/ ٤١)
فالنفر هو الخروج للحرب، وقد يكون بصورة سرايا سريعة (او حتى مشاة)، وقد يكون ثقيلا في صورة تعبئة عامة.
قال رسول الله صلى الله عليه وآله:" للجنة باب يقال له باب المجاهدين؛ يمضون اليه فاذا هو مفتوح، وهم متقلدون سيوفهم، والجمع في الموقف والملائكة ترحب بهم. فمن ترك الجهاد ألبسه الله ذلًا في نفسه، وفقراً في معيشته، ومحقاً في دينه. إن الله تبارك وتعالى أعز أمتي بسنابك خيلها، ومراكز رمحها". [١]
وقال الامام الباقر عليه السلام: أتى رجل رسول الله صلى الله عليه وآله فقال: إني راغب نشيط في الجهاد. قال صلى الله عليه وآله:" فجاهد في سبيل الله؛ فانك ان تقتل كنت حياً عند الله ترزق، وان مت فقد وقع أجرك على الله، وان رجعت خرجت من الذنوب الى الله". [٢]
[١] بحار الأنوار/ ج ٩٧/ ص ٩.
[٢] ميزان الحكمة/ ج ٢/ ص ١٢٧/ عن تفسير نور الثقلين/ ج ١/ ص ٤٠٩.