التشريع الإسلامي مناهجه و مقاصده - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ١٨٠ - في رحاب الأحاديث
يقاتلوا، ووعدوا من عند الله بالنصر، حيث قال ربنا سبحانه: اذِنَ لِلَّذِينَ يُقَاتَلُونَ بِانَّهُمْ ظُلِمُوا وَإِنَّ اللَّهَ عَلَى نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ (الحج/ ٣٩).
٣/ وعلى المهاجر ان يصمد امام الصعوبات التي يجدها في المهاجر، ويزداد ولاءً لقيادته الايمانية حتى يتوب الله عليه، كما كان السابقون من المهاجرين الذين اتبعوه في ساعة العسرة. واما الذين يتلكأون في الاستجابة لنداء الجهاد، يخشى ان يكونوا كمن قال عنهم الامام أمير المؤمنين عليه السلام:" واعلموا انكم صرتم بعد الهجرة اعراباً، وبعد الموالاة احزاباً، ما تتعلقون من الاسلام إلّا باسمه، ولا تعرفون من الايمان إلّا رسمه". [١]
٤/ والمهاجر يهاجر السيئات، كما يهاجر بلاد الظلم. وحسبما جاء في حديث مأثور عن النبي صلى الله عليه وآله، انه قال:" الهجرة هجرتان؛ ان تهجر السيئات، والاخرى ان تهاجر الى الله تعالى ورسوله. ولا تنقطع الهجرة ما تقبلت التوبة". [٢]
وفي حديث آخر، عنه صلى الله عليه وآله، انه قال:" افضل الهجرة، ان تهجر ما كره الله". [٣]
في رحاب الأحاديث
١/ جاء في حديث مأثور عن الامام الباقر عليه السلام:" من دخل في الاسلام طوعاً فهو مهاجر". [٤]
٢/ وفي قوله تعالى: يا عبادي الذين آمنوا ... قال ابو عبد الله الامام الصادق عليه السلام:" اذا عصي الله في ارض انت فيها، فاخرج منها الى غيرها". [٥]
[١] نهج البلاغة/ الخطبة رقم ١٩٢.
[٢] عن كنز العمال/ خ ٤٦٢٦٢.
[٣] المصدر/ خ ٤٦٢٦٣.
[٤] بحار الأنوار/ ج ١٠٠/ ص ٤٦.
[٥] تفسير مجمع البيان/ ج ٣/ ص ٢٩١.