إيضاح الكفاية - فاضل لنكرانى، محمد - الصفحة ٥٩ - تنبيه سيزدهم استصحاب حكم مخصص
فإن كان مفاد كل من العام و الخاص على النحو الأوّل [١]، فلا محيص عن استصحاب حكم الخاص في غير مورد دلالته، لعدم دلالة للعام على حكمه، لعدم دخوله على حدة في موضوعه، و انقطاع الاستمرار بالخاص الدال على ثبوت الحكم له في الزمان السابق، من دون دلالته على ثبوته في الزمان اللاحق، فلا مجال إلا لاستصحابه.
نعم لو كان الخاص غير قاطع لحكمه، كما إذا كان مخصصا له من الأول [٢]، لما ضرّ به في غير مورد دلالته، فيكون أول زمان استمرار حكمه بعد زمان دلالته، فيصحّ التمسك ب (أَوْفُوا بِالْعُقُودِ) و لو خصّص بخيار المجلس و نحوه، و لا يصح التمسك به فيما إذا خصص بخيار لا في أوّله، فافهم [٣](١).
(١)- حكم فرض اول: سؤال: اگر عام و خاص به نحو ظرفيت- نه فرديت- لحاظ شده باشند، حكم مسئله چيست [٤]؟
[١]مثل ما اذا قال المولى «اكرم العلماء دائما و لا تكرم زيدا العالم دائما» و مثل «أَوْفُوا بِالْعُقُودِ» و دليل خيار العيب اذا شك فى ثبوت الخيار فى الزمان المتراخى عن زمان العلم بالعيب.
[٢]او من الآخر]. ر. ك: شرح كفاية الاصول مرحوم حاج شيخ عبد الحسين رشتى ٢/ ٢٨٩.
[٣]و لعله اشارة الى ضعف ما ذكره من التفصيل بين كون الخاص قاطعا لاستمرار حكم العام فلا يتمسك بالعام فى غير مورد دلالة الخاص و بين كونه مخصصا له من الاول فيتمسك به فى غير مورد دلالة الخاص فان استمرار حكم العام (ان كان) هو بمنزلة العموم الازمانى فى وجوب الاخذ به و الرجوع اليه كما اخترنا ذلك و تقدم و عبرنا نحن عنه بالاطلاق الازمانى المنعقد بمقدمات الحكمة فيتمسك به ح مطلقا حتى فى فرض كون الخاص قاطعا لحكم العام و ذلك اقتصارا فى الخروج عنه على القدر المتيقن (و ان لم يكن) هو بمنزلة العموم الازمانى فلا يكاد يرجع اليه حتى فى فرض كون الخاص مخصصا للعام من الاول بل يرجع فيه الى استصحاب حكم المخصص الى ان ينتقض اليقين باليقين فتأمل جيدا. ر. ك: عناية الاصول ٥/ ٢١٨.
[٤]در فرض مذكور و در مثال اكرم العلماء، هر فردى از علما به لحاظ ايام- و زمان- تكثر پيدا نمىكند و در مثال لا تكرم زيدا يوم الجمعة، «يوم الجمعة» ظرفيت دارد نه فرديت.