إيضاح الكفاية - فاضل لنكرانى، محمد - الصفحة ٥١ - تنبيه دوازدهم استصحاب امور اعتقادى
- عالم يهودى- براى بقاء نبوت حضرت موسى عليه السّلام به استصحاب تمسك نموده و گفته:
حضرت موسى عليه السّلام يقينا نبوتى داشته و مسلمان هم اصل نبوت او را قبول دارد و با شك در بقاء نبوت موسى عليه السّلام بقاء نبوت او را استصحاب مىنمائيم و اگر استصحاب، جارى شد، بايد به بقاء نبوت موسى عليه السّلام ملتزم شد.
- اليهود او النصارى نحن لا نعتقده بل نعتقد بموسى «ع» او عيسى «ع» الذى اخبر عن نبوة محمد «ص» و صدقه «فاجابه الكتابى» بان عيسى بن مريم المعهود الذى لا يخفى على احد حاله و شخصه او موسى بن عمران المعلوم الذى لا يشتبه على احد من المسلمين و لا اهل الكتاب جاء بدين و ارسله الله نبيا و هذا القدر مسلم للطرفين و لا يتفاوت ثبوت رسالة هذا الشخص و اتيانه بدين بين ان يقول بنبوة محمد «ص» ام لا فنحن نقول دين هذا الرجل المعهود رسالته باق بحكم الاستصحاب فعليكم بابطاله «قال المحقق القمى» و بذلك افحم الفاضل المذكور فى الجواب (انتهى).
«فيقول المصنف» فى ابطال الاستصحاب المذكور ما محصله: انه لا موقع لتشبث الكتابى باستصحاب نبوة موسى «ع» او عيسى «ع» اصلا لا الزاما للمسلم و لا اقناعا به «اما الزاما» للمسلم فلعدم شكه فى بقاء نبوة موسى «ع» او عيسى «ع» بل هو متيقن بنسخها و الا فليس بمسلم «مضافا» الى ان المسلم ما لم يعترف بانه كان على يقين سابق فشك لم يلزم به «و اما اقناعا» فللزوم معرفة النبى عقلا بالفحص و النظر فى معجزاته و ذلك لما عرفت من ان النبوة هى من القسم الاول من الامور الاعتقادية الذى يجب فيه بحكم العقل تحصيل القطع و المعرفة به يقينا و من المعلوم ان استصحاب النبوة هو مما لا يجدى فى حصولهما بلا شبهة «مضافا» الى انه لا دليل على التعبد ببقائها عند الشك فيه لا عقلا و لا شرعا «اما عقلا» فواضح اذ ليس الحكم بالبقاء عند اليقين بالحدوث من مستقلات العقل كما لا يخفى «و اما شرعا» فلان الدليل الشرعى ان كان هو من الشريعة السابقة فاستصحاب النبوة السابقة بسببه مما يستلزم الدور كما تقدم شرحه و ان كان من الشريعة اللاحقة فيستلزم الخلف فان استصحابها بهذا الدليل المأخوذ من هذا الشرع مما يتوقف على الاعتقاد بهذا الشرع اللاحق الذى قد اخذ منه دليل الاستصحاب فلو استصحب فى هذا الفرض بقاء الشرع السابق لم يعتقد بهذا الشرع اللاحق ابدا و هذا هو الخلف عينا .... ر. ك: عناية الاصول ٥/ ٢٠٨.