إيضاح الكفاية - فاضل لنكرانى، محمد - الصفحة ٤٠٩ - وجه سوم
و قد استدلّ للمنع أيضا بوجوه:
أحدها: نقل الإجماع على تعين تقليد الأفضل.
ثانيها: الأخبار الدالة على ترجيحه مع المعارضة، كما في المقبولة و غيرها، أو على اختياره للحكم بين الناس، كما دلّ عليه المنقول عن أمير المؤمنين عليه السّلام: (اختر للحكم بين الناس أفضل رعيّتك).
ثالثها: إن قول الأفضل أقرب من غيره جزما، فيجب الأخذ به عند المعارضة عقلا.
و لا يخفى ضعفها:
اما الأول: فلقوة احتمال أن يكون وجه القول بالتعيين للكلّ أو الجلّ هو الأصل، فلا مجال لتحصيل الإجماع مع الظفر بالاتفاق، فيكون نقله موهونا، مع عدم حجية نقله و لو مع عدم وهنه [١].
و اما الثاني: فلأن الترجيح مع المعارضة في مقام الحكومة [٢]، لأجل رفع الخصومة
فرد، مرتفع مىشود اما نسبت به بقيه مردم به قوت خودش باقى هست، و به مقدارى از مسائل كه در آنها عسر، لازم نيايد بايد از آن اعلم، تقليد نمود.
[١]اى: وهن النقل و قد يحتمل رجوع ضمير وهنه الى الاجماع المحصل. ر. ك: شرح كفاية الاصول مرحوم حاج شيخ عبد الحسين رشتى ٢/ ٣٦٢.
[٢]و حاصله: وجود الفرق بين القضاء و الافتاء لان الخصومة لا ترتفع بالتخيير و لكنه يصح فى مورد المقبولة و اما فى مطلق القضاء- كما هو مورد الخبر الثانى- فلا. و الاولى ان يجاب: اولا: بان التعدى عن موردهما قياس فلا يتعدى عن مورد المقبولة الى غيره من موارد القضاء فضلا عن باب الافتاء و عن مورد الثانى الى باب الافتاء. و ثانيا: عن الاولى: بانه فرق بين موردها و غيره- قضاء كان او افتاء- اذ مورده هو تعارض الحكم و لا يمكن فيه التخير. و عن الثانية: بانه ظاهر فى الرجحان بقرينة نفوذ قضاء الافضل بالنسبة الى سائر الرعايا فى مقابل قضاء «مالك»، فافهم. مشكينى رحمه اللّه. ر. ك: كفاية الاصول محشى به حاشيه مشكينى ٢/ ٤٤٠.