إيضاح الكفاية - فاضل لنكرانى، محمد - الصفحة ٢١٤ - فصل تعدى يا عدم تعدى از مرجحات منصوصه
الدلالة على أن المناط في الترجيح بها هو كونها موجبة للأقربية إلى الواقع [١]، و لما في التعليل بأن المشهور مما لا ريب فيه، من استظهار أن العلة هو عدم الريب فيه بالإضافة إلى الخبر الآخر و لو كان فيه ألف ريب، و لما في التعليل بأن الرشد في [٢] خلافهم [٣].
و لا يخفى ما في الاستدلال بها:
اما الأول: فإن جعل خصوص شيء فيه جهة الإراءة و الطريقية حجة أو مرجحا لا دلالة فيه على أن الملاك فيه بتمامه جهة إراءته، بل لا إشعار [٤] فيه كما لا يخفى، لاحتمال دخل خصوصيته في مرجحيته أو حجيته، لا سيما قد ذكر فيها ما لا يحتمل الترجيح به إلا تعبدا فافهم.
[١]بمعنى انه اذا قيس احدهما الى الآخر يكون باب الاحتمال فيه منسدا بمقدار لا يكون منسدا فى الآخر. ر. ك: شرح كفاية الاصول مرحوم حاج شيخ عبد الحسين رشتى ٢/ ٣٢٩.
[٢]اذ ليس المراد منه الا كون خلافهم مظنة الرشد و الا فقد يكون الرشد فى وفاقهم. ر. ك:
حقائق الاصول ٢/ ٥٧٣.
[٣]و تقريبه: ان هذه القضية من القضايا الغالبة فحينئذ يدل على كون القرب الى الواقع مرجحا بل الظاهر كونه دالا على كونه هو الابعدية عن الباطل كما هو الحال فى تعليل المقبولة لان غلبة الحق فى خلافهم توجب قرب الخبر المخالف اليه اذا كان المسألة ذات وجهين و اما فى غيرها فالخبر المخالف لهم من محتملات ما هو الحق غالبا، كما لا يخفى. مشكينى «ره». ر. ك: كفاية الاصول محشى به حاشيه مرحوم مشكينى ٢/ ٣٩٨.
[٤]ان نفى الاشعار هو خلاف الانصاف جدا بل الانصاف ان جعل شىء فيه جهة الإراءة و الطريقية حجة او مرجحا فيه اشعار تام بان الملاك فيه هو جهة إراءته و طريقيته و لكن ليس ذلك بحد يوجب القطع و اليقين كى يكون هو من باب تنقيح المناط القطعى و يجوز التعدى منه الى كل ما فيه جهة الإراءة و الطريقية و ذلك لاحتمال دخل خصوصية ذلك الشىء فى حجيته او مرجحيته كما تقدم. ر. ك:
عناية الاصول ٦/ ٩٣.