إيضاح الكفاية - فاضل لنكرانى، محمد - الصفحة ١٧٩ - اخبار تخيير
ج: مكاتبه عبد اللّه بن محمد: ... فى كتاب لعبد اللّه بن محمد الى ابى الحسن عليه السّلام:
اختلف اصحابنا فى رواياتهم عن ابى عبد اللّه عليه السّلام فى ركعتى الفجر فى السفر فروى بعضهم صلها فى المحمل و روى بعضهم لا تصلها الا على الارض فوقّع عليه السّلام: موسع عليك بأية عملت [١].
- ب: ... و الظاهر ان هذا الخبر ليس من الاخبار الواردة فى علاج المتعارضين و انما هو يؤدى جواز العمل بحديث الاصحاب اذا كانوا ثقات حتى يرى القائم فيعرضه عليه و لا يؤدى اكثر من ذلك كما لا يخفى. ر. ك: عناية الاصول ٦/ ٤٣.
ج: دلالة هذا الخبر على التخيير- حتى لو فرض وجود المرجح فى احد المتعارضين- واضحة لان موضوع الحكم بالتوسعة فى حجية الخبرين المتعارضين هو مجىء الثقات باحاديث تتضمن احكاما مختلفة يتعذر الاخذ بها و الحكم هو التخيير فى الاخذ باىّ منهما شاء لكن هذا التخيير الظاهرى ينتهى بظهور الامام الحجة «عليه السلام و عجل فرجه الشريف» فاذا ظهر «عليه السلام» ارتفع هذا الحكم الظاهرى كسائر الاحكام الظاهرية فانه يحكم بالواقع و ببطون القرآن. ر. ك: منتهى الدراية ٨/ ١٠٣.
[١]الف: ر. ك: وسائل الشيعة ج ١٨ باب ٩ از ابواب صفات قاضى حديث ٤٤ صفحه ٨٨.
ب: و تقريب الدلالة: ان احد الخبرين ظاهر فى شرطية الاستقرار فى النافلة كالفريضة و الخبر الآخر ظاهر فى عدم اعتبار الاستقرار و الإجزاء فى حال السير، فالخبران متعارضان فى حكم الاستقرار فى النافلة و اجاب عليه السّلام بالتوسعة و التخيير فى العمل بكل واحد منهما و هذا هو المطلوب. ر. ك:
منتهى الدراية ٨/ ١٠٤.
ج: و فى الحدائق بعد قوله «على الارض»: فاعلمنى كيف تصنع انت لأقتدي بك فى ذلك؟ فوقع (الخبر).
و الظاهر سؤاله عن حكم الواقعة خصوصا به ملاحظه الزيادة التى فى الحدائق و الظاهر ان جوابه ايضا يكون عن الحكم الواقعى كما هو كذلك فان المراد من ركعتى الفجر نافلته و يجوز اتيانها فى المحمل و على الارض، فالمراد من قوله «موسع عليك بأيّة عملت» انك مخير واقعا فى اتيانها فى المحمل و على الارض و حملها على الاخذ فى المسألة الاصولية لدى تعارض الاحوال فى غاية البعد فهى ايضا اجنبية عما نحن بصدده. ر. ك: الرسائل ٢/ ٤٥.