إيضاح الكفاية - فاضل لنكرانى، محمد - الصفحة ١٦ - مقام دوم
و بالجملة كان بعد ذاك الآن الذي قبل زمان اليقين بحدوث أحدهما زمانان: أحدهما زمان حدوثه، و الآخر زمان حدوث الآخر و ثبوته الذي يكون طرفا للشك في أنه فيه أو قبله، و حيث شك في أن أيّهما مقدم و أيّهما مؤخر لم يحرز اتصال زمان الشك بزمان اليقين، و معه لا مجال للاستصحاب حيث لم يحرز معه كون رفع اليد عن اليقين بعدم حدوثه بهذا الشك من نقض اليقين بالشك [١].
الف: گاهى موضوع اثر شرعى، نبودن حادث اول در زمان حدوث حادث دوم- به نحو «ليس» تامه- هست.
[١]و كتب [المصنف] فى الهامش فى هذا المقام ما هذا لفظه «و ان شئت قلت ان عدمه الازلى المعلوم قبل الساعتين و ان كان فى الساعة الأولى منهما مشكوكا الا انه حسب الفرض ليس موضوعا للحكم و الاثر و انما الموضوع هو عدمه الخاص و هو عدمه فى زمان حدوث الآخر المحتمل كونه الساعة الاولى المتصلة بزمان يقينه او الثانية المنفصلة عنه فلم يحرز اتصال زمان شكه بزمان يقينه و لا بد منه فى صدق لا تنقض اليقين بالشك فاستصحاب عدمه الى الساعة الثانية لا يثبت عدمه فى زمان حدوث الآخر الا على الاصل المثبت فيما دار الامر بين التقدم و التأخر فتدبر» انتهى. فيستفاد من مجموع المتن و الهامش ان اليقين بحدوثهما مع الشك فى التقدم و التأخر يقتضى فرض قطع ثلث فى الزمان كالساعات او الاسبوع او الاشهر و هكذا قطعة لعدم كل منهما و قطعة لحدوث احدهما و الثالثة لحدوث الآخر فانه لو لا ذلك لما امكن حصول الشك فى المتقدم و المتأخر منهما فحينئذ نفرض كوننا قاطعين بعدم وجود زيد و عمرو كليهما قبل الظهر بساعة و كنا نقطع بوجودهما بعد الساعتين من الظهر مع الشك فى تقدم زيد على عمرو او بالعكس فى هاتين الساعتين فلا مجال ح لاستصحاب عدم وجود زيد فى زمان وجود عمرو اذا كان الاثر الشرعى مترتبا على هذا العدم فان عدم وجوده الازلى و ان كان متيقنا قبل الساعتين و مشكوكا فى الساعة الاولى منهما الا ان الفرض ان هذا العدم ليس موضوعا للحكم و انما الموضوع عدم وجود زيد فى زمان وجود عمرو و يحتمل ان يكون وجود عمرو فى الساعة الاولى المتصلة بزمان يقينه او الثانية المنفصلة عنه فلم يحرز اتصال زمان شكه بزمان يقينه و الحال ان الاحراز المزبور مما لا بد منه كى يصدق على رفع اليد عما فى السابق نقض اليقين بالشك كى يكون محرما و فى صورة عدم الاحراز لا يكون الصدق المزبور محققا لاحتمال ان يحصل فى البين انتقاض و هو ليس بمحرم. ر. ك: شرح كفاية الاصول مرحوم حاج شيخ عبد الحسين رشتى ٢/ ٢٨١.