الشفاء - الطبيعيات - ابن سينا - الصفحة ٩٤
الفصل الثالث [١] فصل فى نقض حجج المخطئين منهم
قد [٢] بقى الآن أن نشير [٣] إلى سبب الغلط فى حجة حجة من الحجج المقتضية. [٤] أما القائلون بالكون و التداخل، و أن الكون ظهور الكامن، فالسبب فى غلطهم هو ظنهم أنه [٥] إذا كان مسلما أن الشىء لا يكون عن لا شىء [٦] فقد صح أن كل شىء يكون عن مشابهه [٧] فى الطبع، و أنه إذا كان مسلما أن لا شىء [٨] لا يكون موضوعا لشىء استحال أن يكون الشىء عن لا شىء.
أما الأول فلنضعه [٩] مسلما، فيجوز أن يكون الشىء لم يتكون عن لا شىء، و لكن تكون [١٠] عن الشىء، لكن [١١] عن شىء ليس [١٢] مثله [١٣] فى النوع و لا مشابهه [١٤] فى الطبع، و يكون مع ذلك لم يتكون عن لا شىء. [١٥] و ما قوله [١٦] [١٧] فى اليد و الرجل و فى البيت [١٨] و فى الكرسى؟ هل [١٩] هذه الأشياء متكونة عن لا شىء؟ فإن كانت عن لا شىء [٢٠] فقد بطلت المقدمة. و إن كانت عن شىء، فهل ذلك الشىء مثل أم ليس بمثل؟ [٢١] و ليس يمكن أن يقال إن الوجه متكون عن الوجه، و الكرسى عن الكرسى، تكونا [٢٢] بالحقيقة إلا بالعرض، و على أن الشىء عن الشىء يقال كما يقال إن الكرسى
[١] م، ط: الفصل الثالث
[٢] ط: فقد
[٣] ط: نشير أيضا
[٤] ط: المقتصة
[٥] د: هو ظنهم بأنه
[٦] د: لا يكون عن شىء
[٧] م: مشابهة
[٨] م: اللاشىء
[٩] م: فليضعه، و فى د: فلنصف
[١٠] م، ب، د: يكون
[١١] ط: لكن يكون
[١٢] سا:- ليس
[١٣] د:- مثله
[١٤] م، د: مشابهة
[١٥] د: لم يتكون من الشىء
[١٦] م: و ما قولهم
[١٧] د، سا: و أما قوله،
[١٨] م، سا:- و فى البيت
[١٩] سا، ط: و هل
[٢٠] د:- فإن كانت عن لا شىء
[٢١] م: مثل (الثانية)
[٢٢] د: يكونا.