الشفاء - الطبيعيات - ابن سينا - الصفحة ١٧٤
و إنما تفعل بأن تماس أو تحاذى، [١] أو يكون لها النسبة [فى النصبة] [٢] التي [٣] بها يصح الفعل.
ثم الحرارة و البرودة ليستا من الكيفيات التي بها يستعد [٤] الجوهر لانفعال [٥] ما، خصوصا ما [٦] أورد فى الشك. و ذلك لأن الحر ليس استعداده للبرد لأنه حار، كيف [٧] و البرد يبطل الحر؟ و ما دام هو [٨] حارا فيمتنع أن [٩] يصير باردا. فالحر يمنع وجود البرد، لا أن يعدّ له المادة؛ [١٠] بل المادة مستعدة بنفسها لقبول البرد المعدوم فيها. لكنه يتفق أن يقارن تلك الحالة [١١] وجود الحر [١٢] الذي يضاد البرد، و يمانعه، و يستحيل وجوده معه.
و كذلك حال [١٣] الرطوبة عند اليبس. [١٤] و ليست الرطوبة انفعالية؛ لأن الرطب قد ينفعل إلى اليبس، [١٥] و هو رطب؛ بل بأن تزول [١٦] رطوبته. و هذا النمط لا يجعل الكيفية انفعالية؛ بل نحو النمط [١٧] الذي للرطوبة فى قبول جسمها التشكيل [١٨] و التوصيل بسهولة. فإن الجوهر يقبل بالرطوبة [١٩] هذا التأثير، و هو رطب، و يبقى له ذلك [٢٠] ما بقيت الرطوبة.
و مع ذلك، فإن اليابس و الرطب موضوعان [٢١] للحر و البرد، و يفعل كل [٢٢] واحد منهما فيه فعلا تابعا للتسخين و التبريد. و الرطب و اليابس لا يفعلان فى الحار و البارد شيئا إلا بالعرض، مثل الخنق [٢٣] المنسوب إلى الرطوبة. و الخنق هو إما على وجه يضطر الحار إلى هيئة [٢٤] من الاجتماع و التشكل [٢٥] مضادة لمقتضى طبيعته، إذا [٢٦] كانت يابسة، فلا يجيب [٢٧]
[١] م، ط: يفعل بان يماس أو يحاذى
[٢] بخ، ط، د: كلمة غير واضحة تشبه أن تكون (فى النصبة)
[٣] د:- التي
[٤] سا: بهما يستعد
[٥] ط: للانفعال
[٦] د:- ما:
سا: لأن الحار
[٧] ب: و كيف
[٨] ط: هو+ و هو
[٩] م: لأن
[١٠] سا:- المادة
[١١] ط: تلك الحار
[١٢] م: وجود الجزء
[١٣] م: حالة
[١٤] ب: التيبس
[١٥] ب: التيبس
[١٦] م، ط: يزول
[١٧] فى جميع النسخ: نحو النمط. و المعنى غير واضح، و لعله: «هو»
[١٨] ط: بالتشكيل
[١٩] م، سا، د: ينفعل بالرطوبة
[٢٠] م:- له ذلك ما بقيت
[٢١] سا: موضوعا
[٢٢] سا، ب: البرد يفعل كل
[٢٣] سا: مثل الجنس ...
و الحق هو
[٢٤] م، سا: ماهية من
[٢٥] ط، د: التشكيل
[٢٦] سا: إذ
[٢٧] م: فلا يجب