الشفاء - الطبيعيات - ابن سينا - الصفحة ١٦٢
الحرارة، مع كونه غير مضاد للحرارة، و لا مقابل، و لا محكوم عليه ببديهة العقل [١] أنه مناف؛ [٢] فكذلك يجوز أن تكون [٣] الرطوبة و اليبوسة لا تخالط الحرارة، و لا تخالط البرودة، فيكون حينئذ، الموجود أنقص من المقسوم.
و مع هذا، فلم يستوف [٤] أصحاب هذه القسمة قسمتهم؛ بل بخسوا القسمة حقها، و ذلك لأنه لا يخلو إما أن تكون الحرارة و البرودة، و الرطوبة و اليبوسة [٥] الأسطقسية [٦] لا تكون [٧] إلا خالصة صرفة، أو قد [٨] [٩] تكون منكسرة.
فإن كانت لا تكون إلا خالصة [١٠] صرفة وجب أن تكون [١١] [١٢] حرارة أسطقس [١٣] أقل من حرارة أسطقس [١٤] آخر. فإن الذي هو أقل حرارة ليست حرارته خالصة بالقياس إلى حرارة ما هو أشد حرارة؛ بل الأقل حرارة يكون، بالقياس إلى الخالص الحرارة، [١٥] فاترا أو باردا، و إن كان قد تكون فى الكيفيات الأول كيفية غير خالصة، و يكون منها ما هو دون النهاية.
و قد [١٦] حصل هاهنا قسم قد ضيّع، و ذلك أن أصول المزاوجات [١٧] حينئذ لا تكون أربعة؛ بل تكون أكثر من ذلك. فيكون [١٨] حار و بارد و متوسط أو منكسر، و رطب و يابس و متوسط أو منكسر. [١٩] فينبغى أن تتحدد [٢٠] المزاوجات من هناك. [٢١] فتكون [٢٢] حينئذ الازدواجات أكثر من العدد المذكور. ثم يكون الهواء، مثلا، رطبا معتدلا فى الحر و البرد؛ و النار [٢٣] حارة معتدلة [٢٤] فى الرطوبة و اليبوسة، و الأرض يابسة معتدلة [٢٥] فى الحر و البرد. [٢٦] و على أن يكون هاهنا عناصر أخرى منها ما هو بارد و معتدل فى الرطوبة و اليبوسة، و يكون حار رطب غير الهواء، و كأنه [٢٧] البخار أو شىء آخر؛ و يابس غير الأرض، و كأنه الجمد أو شىء آخر؛ و حار شديد اليبوسة، [٢٨] و كأنه الدخان أو شىء آخر.
[١] ب: بضرورة العقل
[٢] سا: منافى
[٣] م، ط: يكون سا: أولا
[٤] سا: تستوف
[٥] ء: أو البرودة أو الرطوبة أو اليبوسة
[٦] م، ب: الاستقصية
[٧] م: يكون
[٨] ب:
و
[٩] قد
[١٠] ء، ط:- إلا خالصة
[١١] م، ء، ط: يكون م: يكون
[١٢] ط، ء: أن لا تكون
[١٣] م، ب استقص
[١٤] م، ب: استقص
[١٥] ء: الخالص حرارة
[١٦] م: المزاجات: د
[١٧] :
فقد
[١٨] م، ط: يكون
[١٩] م:- و رطب و يابس و متوسط أو منكسر
[٢٠] م: يتحدد، و فى ط:
يتخذ
[٢١] ب: من ثم بدلا من «من هناك»
[٢٢] م: فيكون
[٢٣] م:- و النار
[٢٤] ء: و النار حارا معتدلا
[٢٥] ء: و الأرض يابسا معتدلا
[٢٦] ط: الحرارة و البرودة
[٢٧] ء: فكأنه (الأولى و الثانية)
[٢٨] ط: و بارد يابس