الشفاء - الطبيعيات - ابن سينا - الصفحة ٢١٤
الأجزاء الباطنة، و هو أقل [١] من كليته، كان، تسخنها [٢] و انفعالها من المؤثر [٣] أشد بكثير من تسخن [٤] الكلية و انفعالها عن تلك [٥] القوة بعينها، كمن كان عليه ثقل يحمله فنقص بعضه، [٦] و تسلطت قوته على شطر منه، فيكون تأثيره فيه أسرع و أقوى، و كذلك الحال فى التبريد.
فيجب أن نعتقد [٧] حال التعاقب على هذه الجملة، لا على سبيل اختلاف مقايسة، و لا على سبيل انتقال عرض، أو انهزام [٨] ضد من ضد. فالماء ليس إنما ينهزم من [٩] النار على ما يظنونه؛ بل يتبخر دفعة بخارات شأنها أن ترتفع [١٠] إلى فوق دفعة [١١]، مع مخالطة [١٢] الماء الذي لم يستحل، [١٣] فتحدث من ذلك حركة مضطربة و صوت ينبعث [١٤] عن شدة حركة هوائية تعرض [١٥] هناك، لا على سبيل [١٦] أن الماء يستغيث من النار بوجه من الوجوه. و هذه الحركة إنما يقصد الماء فيها كالمساعدة للنار، و المصير نحو جهتها لما قبله [١٧] من السخونة. فربما لم [١٨] يمكنه لثقله و لبطلان الكيفية المكتسبة له عند مفارقة مستوقد النار بالغليان، و ربما قسره الهواء الذي يحدث فيه منه على التفرق، و قذفه إلى بعيد تطريقا لنفسه [١٩]، كما يغليه و يحبسه، [٢٠] و كما يحدث عن إغلائه [٢١] من التموج.
[١] م: و هى أقل
[٢] سا، ط: تسخينها
[٣] ب، د: المؤثر+ لها
[٤] ط: تسخين
[٥] م، ط: من تلك
[٦] م، د، ط: فغضب بعضه، و فى سا: فعصت
[٧] ط، م:
يعتقد
[٨] ط، د: و انهزام
[٩] م: ينهزم من الماء
[١٠] م، ط يرتفع
[١١] ط: دفعة إلى فوق
[١٢] ط: مع مخالطتها
[١٣] م، د: يستحيل
[١٤] م: تنبعث
[١٥] م، ط: يعرض
[١٦] سا، د:
- سبيل
[١٧] م: لما أقبله
[١٨] سقطت «لم» من نسخة م
[١٩] د: طريقا لنفسه
[٢٠] سا: تغلبه و تحبسه، و فى ط: و يجيشه
[٢١] م: لا غتلايه، و فى د: أعلا عدائه.