الشفاء - الطبيعيات - ابن سينا - الصفحة ١٦٣
ثم من الواجب أن ننظر فى أمر النار التي يدعى أنها تحت الفلك، و أنها فى هيئة الجو [١]، و لكنها شديدة [٢] الحر، حتى أنها تحرق [٣] ما يصل إليها، هل [٤] تلك الحرارة لها من جوهرها، أم تعرض [٥] [٦] لها بسبب تحريك الفلك؟
فإن كانت بسبب تحريك الفلك، فما جوهر ذلك الجسم فى نفسه الذي عرض له ما عرض؟ فإن كان جوهره هواء لكنه سخن، فيشبه أن تكون [٧] نسبة النار إلى الهواء هى [٨] بعينها نسبة الجمد إلى الماء، فلا يكون مفارقا له بالفصل؛ [٩] بل تكون مفارقته [١٠] له بعرض من الأعراض.
و إن كان الحق ما يدعى قوم من [١١] أنها فاترة لا تحرق، [١٢] فبما ذا تفارق [١٣] [١٤] الجو؟ [١٥] و أما النار التي عندنا فهى [١٦] بالاتفاق غير تلك النار.
فإن [١٧] كانت هذه التي عندنا تلك، و قد عرض لها اشتداد [١٨] فى الحر للحركة، و إضاءة [١٩] للاشتعال [٢٠] فى الدخان، فبما ذا تخالف [٢١] الهواء، حتى تنسل [٢٢] عنه، و تطفو عليه حارة [٢٣] فى الحركة المسخنة، فيسخن [٢٤] لذلك؟
و إن كان معنى النار فى هذه غير [٢٥] معنى النار هناك فهذا إما أسطقس [٢٦] و إما مركب.
فإن كان أسطقسا فقد زاد عدد الأسطقسات. [٢٧] و إن كان مركبا [٢٨] فلم صار المركب فى كيفيته [٢٩] أقوى من البسيط؟ و لم صار الحر يصعّد ما مكانه الطبيعى هو السفل، كما يصعد الماء و الدخان و فيهما طبيعة مهبطة، لكنها تغلب [٣٠] بهذه الكيفية؟
ثم البرد لا يفعل ضد ذلك فى إهباط النار.
[١] ء: الجو
[٢] ط، سا: شديد
[٣] ط يحرق
[٤] ط، ء: أهل
[٥] م، د: يعرض
[٦] ط، ء: أو يعرض.
[٧] م، ط: يكون
[٨] م:- هى
[٩] م: بالفعل
[١٠] م مفارقتها
[١١] ء:- من
[١٢] ب: و لا تحرق
[١٣] ء: فيما يفارق
[١٤] ط! يفارق
[١٥] سا: الحر
[١٦] سا، ط ء: فهو
[١٧] ط، ء: فإن كان
[١٨] م ط: استعداد
[١٩] ط: إضائه
[٢٠] م ء: الاشتغال
[٢١] ط: يخالف
[٢٢] ط، م، ء ينسل عنه ... يطفو
[٢٣] سا، ط: حارا
[٢٤] سا، ب: فتسخن
[٢٥] ء: غيره
[٢٦] م، ب استقص
[٢٧] ب: الاستقصات
[٢٨] م، د: «المركب» بدلا من «مركبا»
[٢٩] م كيفية فيه، و فى سا: أقوى فى كيفيته، و فى د: أقوى كيفية
[٣٠] ، م ط: يغلب