الشفاء - الطبيعيات - ابن سينا - الصفحة ١٠١
الفصل الرابع [١] فصل فى إبطال قول أصحاب الكمون و من يقرب منهم و يشاركهم [٢] فى نفى الاستحالة
و إذ ليس نقض القياس المنتج لمطلوب ما كافيا فى نقض المطلوب نفسه. و كيف [٣] و ربما أنتج صادق عن مواد كواذب، [٤] و ربما أنتج صادق لا عن قياس صحيح فى صورته؟ فبالحرى أن نشتغل [٥] بنقض مذهب [٦] نفسه لنتوصل [٧] من ذلك إلى تحقيق التفرقة بين الكون و الفساد و بين سائر الحركات، و نستعد لتحقيق [٨] القول فى عدد العناصر و طبائعها، و فى الفعل و الانفعال، و الامتزاج.
و لنبدأ بمذهب أصحاب الكمون:
أما الطبقة [٩] القائلة منهم إن فى كل جسم مزجا من أجزاء كامنة لا تتناهى، [١٠] فيكذبهم ما علم [١١] قبل من امتناع وجود جرم متناه مؤلف [١٢] من أجزاء فيه بلا نهاية، كانت أجراما أو غير أجرام، كانت متساوية الكبر، [١٣] إن كانت أجراما، أو مختلفة.
و أما القائلة [١٤] منهم بتناهى ذلك، مجوزة أن يكون عن كل ماء نار أو أرض [١٥] أو غير ذلك، على سبيل الانتقاض، [١٦] فيفسد مذهبها [١٧] أحاطتنا بأن الماء إذا انتقضت عنه الأجزاء
[١] م، ط: الفصل الرابع
[٢] سا: و يشاكلهم
[٣] سا: كيف
[٤] فى م: و ربما أنتج صادق عن مواد كواذب- مكررة
[٥] م: يشتغل
[٦] م:- مذهب
[٧] م: ليتوصل
[٨] ط: و يستحق لتحقيق
[٩] سا، د: الطائفة
[١٠] م، ط، د: لا يتناهى
[١١] م: ما قيل، و فى ب، ط: ما علم من قبل
[١٢] م، ط: مؤلفا
[١٣] ب: متساوية الكم
[١٤] م: القائل ... مجوزا، و فى ط:
مجوز
[١٥] ، سا، د: و أرص
[١٦] سا: الابتعاض
[١٧] م، ط، د: مذهبه.