الشفاء - الطبيعيات - ابن سينا - الصفحة ٢١٩
فنقول إن هذه أيضا مغالطة، و ذلك لأنه ليس قولنا «كلما زاد الجسم البارد مثلا قدرا ازدادت كيفيته شدة» يوجب أن تكون [١] نسبة القدرين نسبة الكيفية فى المزيد عليه، على الكيفية الأولى. و ذلك [٢] أنا إنما قلنا إنه إذا زيد على هذا الماء ماء مثله، [٣] صار برد المزيد عليه أشد، و لم نقدر [٤] قائلين إنه صار برد المزيد عليه صار ضعف برده الأول، فإنا لم ننقل [٥] إليه [٦] برد المضاعف عليه بكليته حتى يتضعف. و ليس إذا كان انضمام ذلك إليه يوجب زيادة برد [٧] فيه، يجب [٨] أن تكون [٩] تلك الزيادة مثل الأصل [١٠] الأول، أو مثل الذي فى المضام. [١١] نعم لو كان [١٢] برد الماء المبرد [١٣] كله ينتقل إليه لكان بالحرى أن يظن [١٤] هذا الظن، و أن [١٥] يقال إن البرد إذا كان مثله تضاعف برده. و ليس كذلك؛ بل برد الماء المزيد عليه المضاف إليه يلزمه، و لا يفارق جوهره. إنما [١٦] يتعدى عنه إلى هذا أثر زيادة قليلة.
و إذا أضيف [١٧] آخر إلى المضاف زادت زيادة أخرى قليلة [فلعلها تكون] [١٨] أقل من تلك؛ لأن المضاف الثاني أبعد.
فليس يجب فى الزيادات أن تتضاعف [١٩] الكيفية فيها بتضاعف الأقدار، و إذ ليس يجب أن تكون [٢٠] الزيادة [٢١] مثل الأصل؛ بل يجوز أن تكون [٢٢] أقل منه بكثير، و بحيث لا تحس [٢٣] فى الأضعاف اليسيرة، فلا يجب [٢٤] أن يكون ما اعترض به حقا. نعم لو كان جملة البردين اللذين فى الماءين يمكن أن يفعل [٢٥] فى موضوع كان يفعل فيه برد الجزء [٢٦] الأول لكان يكون تبريده ضعف تبريد ذلك. و لكن هذا محال و غير نافع لهذا المتعنت.
أما أنه محال فذلك لأن [٢٧] الأول إنما كان يبرد [٢٨] بالمماسة. و إنما كان يماس مثل مثلا.
[١] م، ط: يكون
[٢] ط: و ذلك لأنا
[٣] م:- مثله
[٤] م: يقدر قابلين.
[٥] م: ينقل إليه برد المضاف إليه
[٦] «إليه» سقطت من د
[٧] م: برودة
[٨] م: فيجب
[٩] م، ط: يكون
[١٠] «الأصل» سقطت من د
[١١] م: المضاف
[١٢] م: كان برود
[١٣] سا:
الماء الذي برد
[١٤] سا: نظن
[١٥] «إن» سقطت فى م، سا
[١٦] ط: إنما يتأدى
[١٧] د: أضيفت
[١٨] بخ: فلعلها تكون أقل من ذلك، و فى د: فلعلها أقل من تلك.
[١٩] م، ط، سا:
يتضاعف
[٢٠] م، ط: يكون
[٢١] م:- الزيادة
[٢٢] م، ط: أن يكون
[٢٣] م، ط: يحس، و فى سا: نحس
[٢٤] ب: و لا يجب
[٢٥] م: ينقل (يفعل الأولى)
[٢٦] ب: برد الجرم
[٢٧] سا: «فلأن» بدلا من «فذلك لأن»
[٢٨] م: كان تبر، و فى د: كان تبريده و فى ب: كان يكون