الشفاء - الطبيعيات - ابن سينا - الصفحة ٨٥
فهؤلاء أصحاب الأجرام غير المتجزئة. و أما أصحاب السطوح فإنهم يرون الكون باجتماعها و الاستحالة لشىء [١] قريب مما يقوله هؤلاء. و يجعلون مبادئ [٢] السطوح سطوحا مثلثة.
فهؤلاء بالجملة [٣] يرون أنهم أثبتوا كونا، و لم يثبتوه. و ذلك لأن الطبائع إذا كانت محفوظة فى البسائط متشاكلة فى الجواهر، فلا يفعل الاجتماع و الافتراق [٤] أمرا [٥] غير زيادة حجم و عظم و مخالفة هيئة شكل. و ذلك إما [٦] تغير فى الكم [٧] أو فى الكيف.
و أما [٨] النمو فلم يبلغنا فيه [٩] مذهب [١٠] نذكره [١١] خارج [١٢] عن مذهب الفرقة المنكرة للحركة [١٣] أصلا، و إن كان النمو من حقة أن تنبعث [١٤] فيه شكوك.
و يكفينا فى عرضنا [١٥] هذا من تعديد هذه المذاهب ما عددناه. فبالحرى [١٦] أن نشتغل [١٧] الآن بتعديد القياسات الفاسدة التي دعت هؤلاء إلى اعتقاد هذه المذاهب، ثم نقبل [١٨] على فسخها و فسخ نتائجها من أنفسها. [١٩]
[١] ط، د: بشيء
[٢] د: مبادئ مكررة
[٣] ط. يرون بالجملة- سا: كريا
[٤] د: فالافتراق.
[٥] ط: أمر
[٦] ط، د:+ أما فى الجوهر
[٧] د:- أو فى الكم
[٨] سا، د: قال و اما
[٩] سا:- فيه
[١٠] : مذهب فيه
[١١] د:- نذكره، و فى م: تذكره
[١٢] سا: خارجا
[١٣] ط: للحركة أيضا.
[١٤] م، ط: ينبعث
[١٥] م، د: عرضنا
[١٦] ط: و بالحرى
[١٧] م، د: يشتغل
[١٨] م: يقبل
[١٩] ط: عن أنفسها، و فى د: على أنفسها.