الشفاء - الطبيعيات - ابن سينا - الصفحة ١٦
الفصل الثالث [١] فصل فى الإشارة إلى أعيان الأجسام البسيطة و ترتيبها و أوصافها و أشكالها التي لها [٢] بالطبع و مخالفة الفلك لها
و الآن فليس يخفى عليك فيما [٣] تشاهده أن الحركة الصاعدة بالطبع تتجه [٤] نحو السماء، و أن الهابطة بالطبع تتجه نحو الأرض، و تعلم أن الأرض ليس تنزل من السماء منزلة المحيط، [٥] و السماء لا تنزل عند الأرض منزلة المركز. و لو كان كذلك لكان لك أن توقع [٦] بنظرك أو تارا على قسىّ من الأرض تعدو [٧] السماء و لا تناله، [٨] كما لك أن تفعله [٩] بالسماء.
و إذا لم تكن [١٠] [١١] [١٢] الأرض بمنزلة المحيط، و لا بد [١٣] على القوانين [١٥] التي علمتها، [١٤] من أن يكون أحدهما بمنزلة المحيط. فالسماء هو الجرم الذي بمنزلة المحيط، [١٦] و هو أيضا يتحرك على الاستدارة، شارقا بالكواكب، و غاربا. فتكون السماء هو الجرم [١٧] البسيط المتقدم المتحرك بالاستدارة المذكورة [١٨] حاله، و ليس فى طباعه أن يتحرك على الاستقامة. و حركته [١٩] هذه المستديرة هى التي له بطباعه.
و أما التي للنار فيها فليست، كما علمت، حركة قسرية و لا طبيعية، و لا حركة فى ذات النار؛ بل حركة المحمول، [٢٠] و حركة ما بالعرض لكون [٢١] الشىء ملازما [٢٢] للمتحرك.
[١] م، ط. الفصل الثالث
[٢] د:- لها
[٣] ب: مما
[٤] ط، يتجه م، د، ينزل
[٥] سقط من د: «المحيط و السماء لا ينزل عند الأرض متنزلة.
[٦] م. يوقع
[٧] م. بعدد.
[٨] م، ط: يناله
[٩] : يفعله، فى، و ب. يفعل
[١٠] ط. و إن لم تكن
[١١] فى د. فإذا لم تكن
[١٢] م، ط. يكن
[١٣] ط: فلا بد
[١٤] ط: من القوانين.
[١٥] م. عملها
[١٦] م: سقط منها «فتكون السماء هو الجرم الذي بمنزلة المحيط و فى «د» زيادة. الذي هو.
[١٧] م: «الحرام» بدلا من الجرم
[١٨] ط، د: المذكور.
[١٩] د: حركته
[٢٠] د: المحمولة
[٢١] د: «لكن» بدلا من «لكون»
[٢٢] ط يلازم