الشفاء - الطبيعيات - ابن سينا - الصفحة ٢٤
خلاء أو هواء. و هو أشد إحراقا و قوة؛ إذ هو أقرب إلى الصرافة و القوة، فيفعل [١] إشفافا أكثر. فإذا [٢] لم يقدر أن يفعل إشفافا فعل نورا و إضاءة. و كثير من الأشياء المشفة إذا أزيل [٣] عنها [٤] الإشفاف بالسحق و الدق و إحداث [٥] سطوح كثيرة يبطل [٦] بها الاتصال المعين على الإشفاف ابيضت أو أشرقت، مثل الزجاج المدقوق و الماء المزبد و الجمد [٧] المحرور، [٨] [٩] و إن كان هذا ليس حجة على ما نقوله [١٠] من أمر النار، فنرجع [١١] فنقول: [١٢] فالنار [١٣] الصرفة و الدخانية متحركة [١٤] فى الهواء إلى فوق، و نجدها كلما كانت أكبر [١٥] حركة [١٦] كانت حركتها أشد و أسرع، و لو كان ذلك لضغط ما يحويها قسرا مرجحنا إلى أسفل كان الأكبر [١٧] أبطأ قبولا لذلك و أضعف. [١٨] و كذلك [١٩] إن كانت العلة جذبا. [٢٠] و يخص الدفع أن المدفوع لا يشتد [٢١] أخيرا [٢٢] و الطبيعة يشتد أخيرا. و لو كانت [٢٣] الحركة بالضغط لما كان، رجحان النار أشد من، [٢٤] رجحان الهواء، [٢٥] فى حيزه، فإن المضغوط لا تكون [٢٦] قوة حركته أقوى من قوة حركة الضاغط، مع علمك أنه لا يصلح أن يكون للجسمين المتخلفين بالطبع مكان واحد بالطبع. و يجتمع من هذه الجملة أن الحار أميل إلى فوق، و البارد أميل إلى أسفل، و ما هو أيبس أشد فى جهته إمعانا. فقد علمت أن ما هو أيبس من الحارين فهو أسخن. و ستعلم [٢٧] هل الأمر [٢٨] فى جنبة البرد كذلك، أم ليس كذلك، علما عن قريب.
و ما أعجب قول من ظن أن النار البسيطة [٢٩] فى مكانها الطبيعى هادية لا تحرق، [٣٠] و إنما هى كالنار [٣١] التي تكون فى المركبات، [٣٢] و أما اللهيب فهو إفراط، و ليس يعلم أن
[١] فى سا: ففعل
[٢] سا: و إذا
[٣] م: زيل
[٤] د: عنه
[٥] ط: و أحدث
[٦] د:
«يبطل» مكررة
[٧] م: الجهد
[٨] ب، ط: المجرور
[٩] د: المحرد
[١٠] د: يقولونه
[١١] د: بل نرجع
[١٢] د: فيقول
[١٣] ط: النار
[١٤] ط: متحركين
[١٥] م: أكثر
[١٦] د:- حركة.
[١٧] م، ط، د: الأكثر
[١٨] ط، د: و أضعف+ حركة
[١٩] سا: كذلك
[٢٠] د: جذب
[٢١] م، ط: يشد
[٢٢] م: اجزاء
[٢٣] ط: و لو كان
[٢٤] م، د: ارتما- د، ط:- ط: و ارتماء- د: كرتها- م:- من
[٢٥] سا: منه من ارجحنان
[٢٦] م: لا يكون.
[٢٧] د: و ستعل
[٢٨] ط: هذا الأمر
[٢٩] سا، د: الطبيعة
[٣٠] ط: يحرق
[٣١] د: «كإزالة» بدلا من «كالنار التي لا»
[٣٢] سا: من المركبات و فى د: فى المركب