الشفاء - الطبيعيات - ابن سينا - الصفحة ١٤٩
و لا واحد منهما الفصل [١] الذي هو به أسطقس. فإن الفصل الذي به الأسطقس أسطقس [٢] [٣] هو الذي به يفعل و ينفعل الفعل و الانفعال الذي به يتم [٤] المزاج، و ذانك [٥] فى الكيف، لأن الأسطقس إنما هو أسطقس [٦] للممتزج، [٧] و لا فعل و لا انفعال، فى باب الكيف، يصدر عن الخفة و الثقل. و إنما [٨] توجب [٩] الخفة و الثقل بالذات انفعالا فى الحركة المكانية. [١٠] و يجب هاهنا أن نتذكر ما سلف من قولنا إن الماء، مثلا، ليس كونه ماء هو كونه أسطقسا، و ليس كونه أسطقسا [١١] هو كونه [١٢] جزءا [١٣] من العالم، و له قياس [١٤] إلى تقويمه العالم و له [١٥] قياس إلى تقويمه المركب. و من حيث هو ماء [١٦] يجب أن يكون فى [١٧] طباعه أن يرجحن، و أن يكون باردا رطبا إذا لم يعق، و من [١٨] حيث هو جزء من العالم [١٩] فالأنفع له الثقل المحصل له فى حيزه [٢٠] الطبيعى، و هو الأعون [٢١] له على استكمال معنى كونه جزءا من العالم. و من حيث هو جزء من المركب و أسطقس [٢٢] فلا يعين فيه الثقل الذي له، و لا الخفة التي له، اللذان بهما [٢٣] تصير، [٢٤] إلى موضعه، كل المعونة؛ بل كأنهما يناقضان مناقضة ما للمنفعة المطلوبة فى الأسطقس [٢٥] [٢٦] من حيث هو أسطقس [٢٧] عند كونه أسطقسا. [٢٨] [٢٩] إنما يكون الأولى به مفارقته [٣٠] لمكانه الطبيعى، و مصيره إلى مشابكة أضداده؛ بل إنما يكون الأنفع له و الأعون [٣١] إن كان ماء، أن يكون [٣٢] باردا رطبا يفعل بهما و ينفعل، حتى يستفيد المزاج. و إن كان نارا فضد ذلك، [٣٣] و هو أن يكون حارا يابسا.
و أما ثقل ذاك و خفة هذا [٣٤] فقليلا النفع أو مضادا النفع [٣٥] فيما [٣٦] يحتاج إليه فى المزاج؛ لأنهما يدعوان إلى التباين و التنائى، [٣٧] لا إلى الاجتماع و التلازم، [٣٨] و لا لهما فى الاجتماع تأثير فى المجتمع سار فيه.
[١] ط: للفصل م، ب: استقص
[٢] د:- الاستقص استقص
[٣] ب، م: الاستقص استقص
[٤] د: يتم به
[٥] ط، د: و ذلك،
[٦] م، ب: الاستقص ... استقص
[٧] م، ط:
للمزاج
[٨] م، د، سا: إنما
[٩] م، ط: يوجب
[١٠] ط: المكانية+ لا فى الكيف
[١١] م، ب: استقصا
[١٢] م:- اسطقسا هو كونه
[١٣] ط: جزء
[١٤] ب:- له قياس د:+ و ذلك لأنه فى نفسه ماء، ط: العالمى
[١٥] سا:+- له (الثانية)
[١٦] د: من حيث ما هو
[١٧] م:- فى
[١٨] سا:- من
[١٩] ط: للعالم
[٢٠] سا:- من حيز
[٢١] م: لاهون
[٢٢] م، ب: استقص د: «العين» بدلا من فلا يعين
[٢٣] د: الذي له بدلا من «اللذان بهما»
[٢٤] م، ط: يصير
[٢٥] د: من الأسطقس
[٢٦] م، ب:
الاستقص
[٢٧] م، ب: استقص
[٢٨] د: فإن الأسطقص عند كونه استقسا
[٢٩] م، ب: استقصا
[٣٠] م:
الأولى بمفارقته
[٣١] م: الأعوان
[٣٢] د:- ماء أن يكون
[٣٣] د: ذلك
[٣٤] م:- هذا
[٣٥] م:
مضاد النفع
[٣٦] سا، د: فما
[٣٧] ط، د: التيادى، و فى م: التبارى د:+ و التبادى لا إلى الاجتماع
[٣٨] د: التلاؤم