الشفاء - الطبيعيات - ابن سينا - الصفحة ٢٥
الاشتداد المحرق فى حرارة اللهيب لا بد أن تكون له علة. [١] فإن كانت تلك العلة هى الحركة فيجب أن يكون الماء [٢] النازل بالسرعة قد يسخن.
و أما إن قالوا [٣] إن هناك شيئا مسخنا من خارج فليدل [٤] عليه، فإنه لا شىء يبلغ من إسخانه [٥] بسخونة أن يسخن جوهر النار؛ بل إن كان لا بد [٦] فبتحريكه. ثم [٧] مع ذلك، فإن اللهيب ليس نارا صرفة، بل مركبة مع اسطقس [٨] بارد، و يكتنفها [٩] مبردات. ثم مع ذلك فقد نسى أن تلك النار العالية [١٠] لو كانت غير محرقة لما اشتعلت الأدخنة مستحيلة إلى الرجوم [١١] و إلى الشهب و العلامات الهايلة.
و هذه الأجسام الأربعة سيتضح من أمرها أنها قابلة للكون و الفساد. و إنما الواجب أن نبحث عن حال الجسم الخامس أنه هل هو كذلك أو ليس.
[١] ط: مكون م، سا: على الحركة
[٢] م:- الماء
[٣] ب: و امان ما قالوا
[٤] سا: فلتدل
[٥] د: فهو إسخانه
[٦] ب، ط: و لا بد
[٧] م، ب، ط:- ثم
[٨] م، ب: استقص
[٩] ط: و تكتنفه- سا: و يكيفه ب، م: و يكتنفه
[١٠] ط: الغالية
[١١] سا: المرحوم.