الشفاء - الطبيعيات - ابن سينا - الصفحة ٣٧
الفصل الخامس فصل فى [١] أحوال الكواكب و محو القمر
إن [٢] هذا الجسم السماوى يدل الحس على أنه يتضمن أجراما مخالفة [٣] له [٤] فى النسبة إلى الرؤية. فإن [٥] عامته مشف [٦] ينفذ فيه البصر. [٧] و فيه أجسام مرئية لذاتها مضيئة، كالشمس و القمر و الكواكب. و بعضها فى الترتيب فوق بعض؛ إذ نشاهد [٨] بعضها منها يكسف [٩] بعضا، و نشاهد بعضها بفعل اختلاف المنظر، على ما تشهد [١٠] به صناعة الرصد، و بعضها لا يفعل ذلك. و نجد لطائفة من الكواكب، مع الحركة التي تخصها، [١١] وضعا محفوظا لبعضها، [١٢] عند بعض، و طائفة تخالف ذلك. و نجدها تتحرك [١٣] من المشرق إلى المغرب ثم تتحرك أيضا من المغرب إلى المشرق. و ذلك مما لا يتحقق إلا على وجوه ستعد [١٤] فى صناعة بعد هذه الصناعة، فيتحقق من هذا أن هناك حركات مختلفة.
فتبين بهذا الاعتبار أن الكواكب أجرام غير الأفلاك التي تحملها. ثم نعلم أنها لا محالة من جنس الجوهر [١٥] الذي لا يتكون؛ بل من جنس الجوهر المبدع؛ إذ قد [١٦] قلنا إن المتكونات ما حالها، و اتضح من ذلك أن المتكونات لا تتخلل [١٧] الأجسام غير [١٨] المتكونة تخللا [١٩] كالشىء الغريب فتكون، [٢٠] لا محالة، بسيطة؛ إذ المركبات متكونة، فتكون أشكالها كرية، على ما يرى بالحقيقة.
[١] م، ط: الفصل الخامس
[٢] م، ب، بخ:- إن
[٣] م: تخالفه
[٤] م، د:- له
[٥] م: و إن
[٦] ط مشفة
[٧] م: المصير
[٨] د:- «و نشاهد بعضها
[٩] م، د: يكشف
[١٠] م، ط: يشهد، و فى د: شهد
[١١] م، ط: يخصها
[١٢] م: لبعض.
[١٣] : م، ط، د: يتحرك
[١٤] م: سبعة
[١٥] د: الجواهر التي لا يتكون
[١٦] م:- قد
[١٧] م، د: يتحلل
[١٨] د: الغير
[١٩] م، د، سا، ب: تحللا
[٢٠] م، ط: فيكون