الشفاء - الطبيعيات - ابن سينا - الصفحة ١١٤
للخط. ثم للنقطة [١] ثقل. ثم اشتغل بأن النقطة لا ثقل لها، بأنها لا تنقسم [٢] و بغير ذلك مما لا يوضح عدمها للثقل- فليس ذلك بيانا برهانيا، بل نوعا [٣] من التمثيل و الأخرى [٤] و الأولى. فلا حاجة [٥] بنا إلى سلوك ذلك المسلك.
و أما مذهب القائلين بالأجرام الغير [٦] المتجزئة و أشكالها فنقض مذهبهم [٧] من وجوه:
من ذلك أنهم [٨] إذا جعلوا هذه الأجرام متشابهة الطبع [٩] و فى غاية الصلابة، حتى لا تنقسم، [١٠] فلا يخلو، بعد وضعهم [١١] ذلك، أن يقولوا: إن أشكال هذه الأجرام و مقاديرها أمور لا [١٢] تقتضيها [١٣] طبيعتها؛ بل تعرض لها من خارج. فإن كانت تقتضيها طبيعتها، و طبيعتهما [١٤] واحدة، فيجب أن تكون [١٥] أشكالها و مقاديرها واحدة غير مختلفة. و إن كان ذلك قد [١٦] عرض لها من خارج فطباعها [١٧] مستعدة لأن تقبل [١٨] التقطيع و التشكيل من خارج، فطباعها بحيث تقبل القسمة و الاتصال، فيجب أن يكون كل جزء منها بحيث يجوز عليه الفصل فى نفسه و الوصل بغيره.
و أيضا، إذا كانت هذه الأجزاء مختلفة [١٩] بالصغر و الكبر فغير مستحيل أن تنقسم [٢٠] سطوحها المحيطة [٢١] بمماسات [٢٢] سطوح أخرى؛ فتكون [٢٣] حينئذ سطوح من جسم واحد [٢٤] غير سطوح أحدهما لا محالة، [٢٥] و يكون المحاط بسطوح أحدهما، [٢٦] لا محالة، غير المحاط بسطوح التي هى غير لها. [٢٧] و تكون متصلة مع الغيرية [٢٨] بأن لها حدا مشتركا. و طبيعة [٢٩] كل جسم طبيعة جرم منها خارج عنها. فتكون الجائرات عليها واحدة؛ فيكون [٣٠] من طبيعة ذلك
[١] د: النقطة
[٢] م، ط، د: ينقسم.
[٣] م: نوع
[٤] م: و الأخرى
[٥] م: و لا حاجة- بنا
[٦] م: غير
[٧] ب: مذاهبهم.
[٨] م:- أنهم
[٩] د: الطبائع
[١٠] م، ط، د: ينقسم
[١١] د: وضعهم- ذلك.
[١٢] سا:- لا
[١٣] م، سا، د: نقضيها
[١٤] د:- و طبيعتها و فى ب: فطبيعتها
[١٥] م، ط: يكون
[١٦] م، د:- قد
[١٧] م: و طباعها
[١٨] م، ط: يقبل
[١٩] م: الأجرام مختلفة.
[٢٠] م، ط، د: ينقسم
[٢١] المحيط بها
[٢٢] ط: بمماسة، و فى د: بمياسات
[٢٣] م، ط: فيكون
[٢٤] سا: واحدة
[٢٥] م:- أحدهما لا محالة
[٢٦] ط: أحدها (الثانية)
[٢٧] ط: غيرها
[٢٨] فى د فقط: الغير له
[٢٩] د. فطبيعة
[٣٠] م، ط: فيكون