الشفاء - الطبيعيات - ابن سينا - الصفحة ١٦٦
فبين أن سبيل هذه الرطوبة، فى أنها الرطوبة، فى أنها ملموسة، خلاف سبيل الحرارة و البرودة فى أنها ملموسة، فإذا كان كذلك لم يكن البناء على أمر صحيح.
ثم ما معنى قول القائل إن الرطوبة سريعة كذا [١]، أو عسرة كذا و كذا، و إن اليبوسة بالضد فى الأمرين؟ فإن السريع و العسير [٢] و ما يقابلهما إنما هو بالقياس إلى غيره، و ليس له حد محدود. فيجب أيضا [٣] أن لا يكون الشىء مطلقا رطبا أو يابسا؛ بل بالقياس إلى غيره. على أن صناعة [٤] المنطق منعت أن توجد فى حدود الأمور غير المضافة [٥] معان مضافة، على أنها أجزاء لحدها.
فهذه، و ما أشبهها، شبه من حقها أن تحل، [٦] أو يشعر بها، [٧] حتى يكون القضاء على الأمر بحسب مراعاة جانبها.
فلنتشغل الآن بما يجب أن نعتمده. [٨]
[١] م، سا:- و كذا
[٢] ط: العسير
[٣] سا:- أيضا.
[٤] و ط: مع أن صناعة
[٥] ب، ط، د. الغير المضافة
[٦] م: يحل، و فى ط: يخل
[٧] ط نشعر.
[٨] سا: يعتمد.