الشفاء - الطبيعيات - ابن سينا - الصفحة ٢٦٤
أو الحر و اليبوسة، أو البرد [١] و الرطوبة، أو البرد و اليبوسة، فتكون [٢] الأقسام تسعة. [٣] و أما [٤] أنه أيها [٥] يمكن أن يوجد، و أيها [٦] لا يمكن أن يوجد، فينبغى أن يكون ما تقدم من الأصول التي أعطيناكها مغنيا إياك عن بسطنا الكلام فيه، و معطيا لك قدرة على تحصيل الأمر فيه.
لكن هاهنا شىء آخر، [٧] و هو أن الأمزجة أيضا تختلف [٨] بحسب أجساد الحيوانات و النبات و أجزائها و سائر الكائنات. [٩] فيكون منها ما هو كما ينبغى لسلامة الفاصل [١٠] من ذلك النوع، و إن كان فيه، مثلا، من الماء ضعف الأرض. فإن كان [١١] كذلك فهو معتدل بالقياس إليه و عدل له. و إن خرج عن هذا الحد المحدود فإما أن يخرج [١٢] خروجا مجاوزا للحد [١٣] الذي هو طرف مزاج ذلك النوع [١٤]- فإن لمزاج كل نوع عرضا [١٥] يحتمله إذا جاوز أقصى كل واحد من حديه [١٦] بطل نوعه- فحينئذ لا يجوز أن يكون مزاجا لذلك الشىء. و إما أن يخرج خروجا محتملا، فتكون [١٧] الغلبة إما مفردة، على ما قلنا، و إما مركبة.
و هذه الأمزجة تدل [١٨] عليها الكيفيات التي تتبعها [١٩] دلالة قوية؛ و ذلك بأن الروائح الحارة تدل [٢٠] على حرارة غالبة، و الهادئة الرائحة تدل على مزاج بارد. و الطعوم أيضا تدل على القوى. و ذلك لأن رءوس الطعوم تسعة [٢١] تتركب من الأمزجة الحارة [٢٢] و اليابسة و المعتدلة مع الأجسام [٢٣] اللطيفة و الكثيفة و المعتدلة، على ما يمكنك أن تعرفه من كتب الأطباء. فيدل الحريف و المر و المالح على الحار؛ و يدل الحامض و العفص على البارد.
و للألوان أيضا دلالة. فإن الأجساد التي تكتسب [٢٤] لونا إلى السواد و الحمرة، و ما يجرى
[١] م، ط: أو البرودة
[٢] ط: فيكون
[٣] سا: تسعا
[٤] سا: فأما
[٥] م: انها (الأولى و الثانية)
[٦] م: انها (الأولى و الثانية)
[٧] ب: أشياء أخر
[٨] ط: يختلف
[٩] م: سائر الكليات
[١٠] م، ب، بخ: الفاصل
[١١] ب، بخ:- كان (الثانية)
[١٢] سا، ط: فإن خرج
[١٣] سا، ط: مجاوزا الحد
[١٤] سا:
لذلك النوع
[١٥] م: غرضا
[١٦] سا: حدته
[١٧] م، ط: فيكون
[١٨] م، ط: يدل سا، د: الأمزجة التي يدل
[١٩] م: يتبعها
[٢٠] ط: يدل
[٢١] هنا تنتهى الفقرة التي سقطت من نسخة د فى السطر الأول من صفحة ٢٦٢- ب: متركبة، و فى ط: يتركب
[٢٢] ط، د: الحادة
[٢٣] د: مع الأجساد
[٢٤] ط: يكتسب