الشفاء - الطبيعيات - ابن سينا - الصفحة ٨١
و أجزاء بيضا فيختلطان و يبرزان، [١] فلا يميز الحس بينهما، و إذا لم يميز الحس تخيل [٢] المجتمع لونا واحدا.
و من هؤلاء من يرى أن الجزء الحار مثلا ليس فيه حامل و محمول، [٣] حتى يكون هناك جوهر و حرارة محمولة فيه؛ بل يجعل [٤] الحرارة جزءا [٥] بنفسها.
و منهم من يرى [٦] أن هناك حاملا و محمولا، و لكنه ليس من شأن الحامل أن يفارقه المحمول البتة.
و يشبه أن يكون بإزاء هؤلاء قوم يرون ما يسمى كونا، و لا يرون للاستحالة [٧] وجودا البتة، حتى يمنعوا أن يكون الماء يسخن، و هو ماء، البتة؛ بل إذا سخن فقد استحال ذاته، [٨] و أنه ما دام ماء، و يرى أنه سخن، [٩] فهو مختلط.
و قد ألجأ بعض المطالبات واحدا من المتفلسفة، على مذهب نصارى بغداد، إلى أن قال بذلك. [١٠] و هنا قوم يرون الاستحالة، و لا يرون كونا البتة، و أكثر هؤلاء هم الذين يقولون بعنصر واحد، إما نار. و إما ماء، و إما هواء، [١١] و إما شىء متوسط [١٢] بين هواء و نار و ماء. [١٣] فإن [١٤] رأوا أن العنصر نار مثلا كونوا عنه [١٥] الأشياء بالتكاثف فقط؛ حتى أنه إذا تكثف حدا [١٦] من التكاثف صار هواء. [١٧] فإن تعداه إلى حد آخر صار ماء. [١٨] و إن تعداه إلى آخر حدود التكاثف صار أرضا، و لا يجوزون، مع ذلك، أن تكون [١٩] جوهرية
[١] م: بيض يختلطان و يبردان
[٢] ط: يتخيل
[٣] م، ط: و لا محمول
[٤] سا: نجعل
[٥] ط: جزءا و جوهرا، و فى د، سا: جزاء نفسها و جوهرا بنفسها
[٦] ط: يرون وجود.
[٧] سا، د: لاستحالة و فى م: الاستحالة
[٨] م:- ذاته
[٩] د، سا: سخين.
[١٠] م: ذلك
[١١] م: و إما هواء و إما ماء
[١٢] ب: شيئا متوسطا
[١٣] م: و نار و هواء.
[١٤] م:+ و أماد:- فإن، و «ب»: و إن
[١٥] م: كو نوعيه
[١٦] م: جدا
[١٧] د:
هواء فقط
[١٨] م:- حد آخر صار ماء، و إن تعداه إلى
[١٩] م، ط: يكون (١١) شفاء