الشفاء - الطبيعيات - ابن سينا - الصفحة ١٠٥
القول بالكون مع القول بالاستحالة. و كذلك الاعتبار [١] العكسى إذا حدث من الحار بارد، و طلب حجما أصغر.
و أما الخلاء و وقوعه [٢] فلا هو حق، و لا هم يقولون به. و نحن نشاهد مشاهدة لا يمكن دفعها [٣] من استحالة الماء اللطيف حجرا صلدا و هو أرض أو أرضى. فإن كانت هذه الأجزاء الصلبة موجودة فى الماء كامنة [٤] فكان يجب أن تفعل [٥] فى الماء من الخثورة ما يفعله سحقنا هذا الحجر و تهييئنا [٦] إياه و فرجنا إياه بقدر من الماء المقطر المصعد الصافى قدره أضعاف ذلك. و كلما أمعن هذا المزج و زادت الأجزاء تصغرا [٧] ازداد الماء خثورة. [٨] فكان [٩] يجب أن يكون فى شىء من الماء الأول، ظاهره أو باطنه، خثورة ما لا أقل [١٠] من الخثورة التي نجدها عند مزجنا إياها به.
و كذلك قد يمكن أن تتخذ [١١] مياه حارة [١٢] محل [١٣] الحجارة مياها سيالة فى الحال.
و لم لا و المادة مشتركة قابلة لكلا الأمرين؟ فأين هذه الأجزاء السيالة من الحجر فى باطنه أو ظاهره؟ و هل أكبر [١٤] ما يظن [١٥] بالكامن أنه مغلوب، فكيف صار غالبا و لم تحدث [١٦] له زيادة باستحالة أو كون. فإن كانت الأجزاء الرطبة [١٧] المقدار فى الحجم، فكيف صار مقدارها غالبا عند الانحلال و لم يحدث شىء؟
و إن كانت مساوية [١٨] معادلة، و كانت مغلوبة فى الظاهر فلم ليست غالبة [١٩] فى الباطن.
و إن كانت [٢٠] النار الباطنة هى [٢١] الجسم الذي لا يحرق و لا يسخن، ثم إذا جاوزه [٢٢] فغلب [٢٣] فأبرزه صار محرقا مسخنا، و الماء الباطن على صفة أخرى فقد ثبتت [٢٤] [٢٥] الاستحالة له؛
[١] ط: و هكذا الاعتبار
[٢] م:- و وقوعه
[٣] ط: رفعها
[٤] سا:- كامنة
[٥] م، ط، د: يفعل.
[٦] م:- الحجر و تهيينا
[٧] م: تصغيرا
[٨] م: خثورا
[٩] م: و كان
[١٠] سا: لا أول م: إياه
[١١] م، ط، د: يتخذ
[١٢] سا: حادة
[١٣] م: يحل
[١٤] م، ط: أكثر
[١٥] سا:
نظن
[١٦] م، ط: يحدث
[١٧] ط: الرطيبة
[١٨] د: متساوية
[١٩] م: غالية
[٢٠] كان
[٢١] سا، د:
هو
[٢٢] د:- جاوره فغلب
[٢٣] ط: و غلب
[٢٤] م: قد ثبت، و فى ط، د: فقد ثبت
[٢٥] د: ثبتت+ له.