الشفاء - الطبيعيات - ابن سينا - الصفحة ٢٢٤
مفارق للنوعين الأولين. فإن هذا النضج إحالة للرطوبة [١] إلى قوام [٢] و مزاج يسهل به دفعها، إما بتغليظ قوامه، [٣] إن كان المانع عن دفعه [٤] شدة سيلانه ورقته؛ و إما بترقيقه، [٥] إن كان المانع عن دفعه [٦] شدة غلظه؛ و إما بتقطيعه و بتفشيشه، [٧] إن كان المانع عن الدفع [٨] شدة لزوجته.
لكن هذا النضج، مع ذلك، إحالة من الحرارة للرطوبة إلى موافقة الغاية المقصودة.
و كذلك النضج الصناعى، و هو بالطبخ أو التطحين [٩] أو القلى [١٠]، أو غير ذلك مما نذكره. و يعارض هذا النضج أمران: أحدهما كالعدم، و هو النهوة و الفجاجة، و الثاني كالضد، و هو العفونة.
فأما النهوة فأن تبقى [١١] الرطوبة غبر مبلوغ [١٢] بها الغاية المقصودة، مع أنها لا تكون قد استحالت إلى كيفية [١٣] منافية للغاية المقصودة، مثل أن تبقى [١٤] الثمرة نية، أو يبقى الغذاء بحالة لا يستحيل [١٥] إلى مشاكلة المغتذى، و لا أيضا يتغير، أو يبقى الخلط بحاله لا يستحيل إلى موافقة الاندفاع، و لا أيضا يفسد فسادا آخر. فإن استحالت الرطوبة هيئة [١٦] رديئة، تزيل [١٧] صلوحها للانتفاع [١٨] بها فى الغاية المقصودة، [١٩] فذلك هو العفونة.
و النهوة يفعلها بالعرض مانع فعل الحر، [٢٠] و مانع فعل الحر هو البرودة. [٢١] و أما العفونة فتفعلها. [٢٢] أما [٢٣] فيما سبيله أن ينضج على القسم الأول لضعف [٢٤] الحرارة الغريزية، و قوة الحرارة الغريبة، فإن الحرارة الغريزية لو كانت قوية [٢٥] لكانت تحسن [٢٦] إحالة الرطوبة أو حفظهما. [٢٧] و لو لم تكن [٢٨] حرارة غريبة لما كان هذا يستحيل إلى كيفية حارة ردية؛ بل يبقى فجا،
[١] م، سا: إحالة الرطوبة
[٢] سا: إلى إقامة
[٣] م: بتغليظ قوام
[٤] ط: من دفعه
[٥] د: بترفيقه
[٦] ط: من دفعه
[٧] سا، ط: تشقيقه، و فى، ب، د: تقشيفه.
[٨] سا: الرفع
[٩] م: و هو الطبخ و التطحين
[١٠] ط: أو الغلى
[١١] م، ط: يبقى
[١٢] د، م:
تبقى المفونة غير بلوغ.
[١٣] سا: إلى هيئة
[١٤] م، ط: يبقى (الأولى)
[١٥] سقط فى سا: لا يستحيل إلى مشاكلة المغتذى و لا أيضا يتغير أو يبقى الخلط بحاله
[١٦] د: إلى هيئة
[١٧] م، ط: يزيل، و فى د: تذيل
[١٨] د: لانتفاع
[١٩] د: المقسورة
[٢٠] د: و مانع فعل الجوهر
[٢١] سا، ط، د:
هو البرد
[٢٢] م، ط: فيفعلها
[٢٣] م: و أما
[٢٤] ط، ب: فيضعف، و فى سا، د: فضعف
[٢٥] سقط من د: «لو كانت قوية لكانت تحسن»
[٢٦] م: لكان يحسن
[٢٧] ب: و حفظها
[٢٨] م: أو لم يكن