الشفاء - الطبيعيات - ابن سينا - الصفحة ١٤٣
شىء استحال إليها، و زاد فيها و فى كمالات القوة المستحفظة بالأولى [١] التي هى قائمة بالمادة.
فيكون كأن في كمالات تلك القوة شيئا قديما [٢] و شيئا منضافا إليه، أو تكون [٣] الصورة و القوة هى تلك القديمة، و إنما انضاف إليها كمالاتها، [٤] و تكون الجملة ليست هى القديمة بل حادثة [٥] من القوى، و يكون الأول لم يبطل؛ و إنما انضاف إليه ما صار به أكمل.
و لو كانت المادة تتبدل [٦] لكانت الأنداب [٧] و الشامات قد تبدلت. فالباقى فى الشخص [٨] من مادته هو ما تستحفظ به الصورة الأولى الأصلية. و من الصور [٩] القائمة فى المادة التي لا تتبدل بتمامها صورة النوع. و أما القوى [١٠] التي هى الكمالات الثانية لصورة النوع فقد ينضاف إليها الزيادة و المقادير. فقد تكون الأولى [١١] منها المحفوظة بالمادة المحفوظة باقية، و تنضاف [١٢] إليها زيادة تتميز عن [١٣] الأول فى القوام و الاستحكام لتأخره. فيكون هو أيضا معرضا للتحلل [١٤] قبل المادة الأولى. [١٥] و أما الشكل و الخلقة فمن جملة أمور عارضة لازمة للصورة النوعية، أو عارضة غير لازمة.
فالباقى فى هذه الحركة التي هى النمو، هو الصورة النوعية، و الزائد هو المقدار فى أول [١٦] الأمر، ثم الصورة الشكلية و الخلقية [١٧] لأجل المقدار. فإنها تصير [١٨] أزيد لأن الصورة الواحدة الشكلية بعينها تصير [١٩] أصغر [٢٠] و أكبر. فإنها تكون فى المقدار الذي هو أنقص أصغر، و فى الأزيد أكبر. و المقدار [٢١] أيضا كذلك قد لا يكون [٢٢] أولا ناقصا، ثم إذا أضيف إليه الغذاء المنمى [٢٣] صار أعظم؛ لأنه مجموع مقدارين، لا أن المضاف إليه [٢٤] نفسه صار أعظم؛ بل هو كما كان. إنما الأعظم هو المجموع. و أما الشىء الذي له هذه المادة،
[١] سا: بالأول
[٢] م، ط: كانه ... شىء قديم و شىء منضاف، و فى «د» كأن ... شىء قديم و شىء منضاف
[٣] م، ط: او يكون
[٤] م:- «إليها كمالاتها ..
إلى قوله «و إنما انضاف»
[٥] د: من حادثة
[٦] ط: يتبدل
[٧] د: الأبدان
[٨] د:- الشخصى من
[٩] ط: و من الصورة
[١٠] م:- و أما القوى التي هى الكمالات الثانية لصورة النوع.
[١١] سا، بخ: الأول
[١٢] م، ط: ينضاف
[١٣] م: حيز عن
[١٤] سا، د: يعرض التحلل
[١٥] د:
فى الأولى
[١٦] م: «الأول» بدلا من «أول الأمر»
[١٧] سا: أو الخلقية
[١٨] م: يصير.
[١٩] م، ط: يصير
[٢٠] م: و أقصر
[٢١] سا: و فى المقدار
[٢٢] م: فلا يكون.
[٢٣] م:- المنمى
[٢٤] د: للمضاف إليه.