الشفاء - الطبيعيات - ابن سينا - الصفحة ١٩٠
فأما السهل فاستحالة عنصر إلى مشاركه فى إحدى الكيفيتين و هو فيها ضعيف، مثل استحالة الهواء إلى الماء. [١] فإن الهواء يشارك [٢] الماء فى كيفية الحرارة، و كيفية الحرارة فيه ضعيفه، و البرد [٣] فى الماء قوى. فإذا قوى عليه الماء، و حاول [٤] أن يحيله باردا فى طبعه، انفعل سهلا، [٥] و بقيت رطوبته، و كان ماء، ليس لأن استحالته فى هذه [٦] الكيفية هى [٧] كونه ماء [٨]؛ بل يستحيل، [٩] مع ذلك، فى صورته التي شرحنا أمرها. و صورته أشد إذعانا للزوال عن مادته الى صورة المائية [١٠] [١١] من صورة النار.
و أما العسر فأن يحتاج المتكون إلى استحالة الكيفيتين جميعا فى طبعه. و أما الوسط فيحتاج [١٢] إلى استحالة كيفية واحدة فقط، لكنها قوية مثل ما تحتاج [١٣] إليه الأرض فى استحالتها إلى النارية، و الماء [١٤] فى استحالته إلى الهوائية.
و لكل واحد من هذه العناصر عرض فى قبوله الزيادة [١٥] و النقصان فى كيفيته. [١٦] فإنه قد يزيد [١٧] فى كيفيته الطبيعية أو العرضية و ينقص، و هو [١٨] حافظ بعد لصورته و نوعه.
لكن للزيادة و النقصان فى ذلك طرفان محدودان، إذا جاوزهما [١٩] بطل عن المادة التهيؤ التام لصورته، [٢٠] و استعدت استعدادا تاما لصورة أخرى. و من شأن المادة إذا استعدت استعدادا تاما لصورة أن [٢١] تفاض تلك الصورة عليها من عند واهب الصور للمواد فتقبلها. [٢٢] و بسبب ذلك ما يتخصص [٢٣] المواد المتشابهة فى أنها مواد لصور [٢٤] مختلفة، و ذلك [٢٥] من عند واهب الصور.
[١] م:- إلى الماء. فإن الهواء
[٢] م: تشارك
[٣] ب، ط: و البرودة
[٤] م: يحاول
[٥] م، منهلا
[٦] د: فى هذا
[٧] بخ «هى»، و فى بقية النسخ هو
[٨] م:- ماء
[٩] م: يستحيل
[١٠] ط: صورته المائية
[١١] سا: الماء
[١٢] م:- «المتكون إلى استحالة الكيفقتين» حتى «و أما الوسط فيحتاج»
[١٣] م، ط: يحتاج (الثانية)
[١٤] ط، د: أو الماء
[١٥] سا: للزيادة.
[١٦] ط: كيفية
[١٧] م، سا، ط، د:- فى بج: و هو
[١٨] سا: تزيد
[١٩] م: إذ جاوزهما
[٢٠] ب: لصورتها- سا: أفسد، و فى د: اشتد
[٢١] م:- «لصورة أن»، ط لصورة الأخرى، و فى «د»: لصورته
[٢٢] م، ط، د: فيقبلها
[٢٣] د: ما ينحصر
[٢٤] م، د:
بصور، و فى ط «بصورة
[٢٥] سا، د:- و ذلك