الشفاء - الطبيعيات - ابن سينا - الصفحة ١٣٣
الفصل السابع [١] فصل فى [٢] إبطال مذهب محدث فى المزاج
و لكن قوما قد [٣] اخترعوا، فى قرب زماننا، مذهبا غريبا عجيبا، [٤] و قالوا إن البسائط، إذا امتزجت و انفعل بعضها ببعض، [٥] تأدى ذلك بها [٦] إلى أن تخلع [٧] صورها، [٨] فلا يكون لواحد منها صورته الخاصة، [٩] و تلبس [١٠] حينئذ [١١] صورة واحدة، فيصير لها هيولى واحدة و صورة [١٢] واحدة.
فمنهم من جعل [١٣] تلك الصورة أمرا متوسطا بين صورها ذات الحمية، و يرى أن الممتزج يستعد بذلك لقبول الصورة النوعية التي للمركبات.
و منهم من جعل تلك الصورة صورة أخرى هى صورة النوعيات، [١٤] و جعل المزاج أمرا عارضا لا صورة.
و لو كان هذا الرأى حقا، لكان المركب [١٥]، إذا تسلطت [١٦] عليه النار، فعلت فيه فعلا [١٧] متشابها، فلم يكن القرع و الإنبيق يميزه إلى شىء [١٨] قاطر متبخر [١٩] لا يثبت على النار البتة، و إلى شىء أرضى لا يقطر [٢٠] البتة. فإنه، إن كان كل جزء منه كالآخر، [٢١] تساوى [٢٢]
[١] م، ط: الفصل السابع
[٢] سا، ب، ط د: فصل فى
[٣] م:- قد
[٤] سا: عجيبا غريبا.
[٥] م:- و انفعل بعضها ببعض
[٦] م: يتأدى ذلك بها
[٧] م، ط: يخلع
[٨] ط: صدرها.
[٩] م: الخاصية
[١٠] م، ط: يلبس
[١١] م:- حينئذ
[١٢] م: هيولى واحدة صورة.
[١٣] م: جهل
[١٤] د: فالتوعيات
[١٥] د: المركبات
[١٦] سا، ب، ط: تسلط، و فى د:
سلط
[١٧] د: عليه فعلا
[١٨] سا، بخ: غيّره إلى شىء
[١٩] م: «مسجر» بدلا من «متبخر»
[٢٠] م:
و لا يقطر، و فى د: لا يفعل
[٢١] د:- منه كالآخر
[٢٢] م: يساوى