الشفاء - الطبيعيات - ابن سينا - الصفحة ١٤٨
للأجسام الموهومة، [١] فيجب أن تكون الكيفيات التي تخصها [٢] كيفيات محسوسة.
و من شأن الحاس أن يشعر بفعلها فيه.
و الكيفيات المحسوسة متصنفة بحسب تصنيف [٣] الحواس، لكن الكيفيات التي تخص [٤] حس [٥] البصر كالألوان، أو حس السمع كالأصوات، أو حس الشم كالروائح، أو حس الذوق [٦] كالطعوم، ليست من الكيفيات الأولى فى هذه الأجسام العنصرية، و لا من المشترك فيها. فإن المركبات أنفسها قد توجد [٧] خالية [٨] عن أطرافها و وسائطها.
و إنما تحدث [٩] فى المركبات، بعد تفاعل يقع منها [١٠] فى كيفيات [١١] قبلها. و هذا يدل عليه الاستقراء الصناعى.
و أما الكيفيات الملموسة فلا يخلو عنها و عن وسائطها جسم من الأجسام المستقيمة الحركة. و لا جسم منها إلا و طرف من أطراف مضادتها موجود [١٢] فيه، أو ضده، أو هو قابل له أو لضده. فينبغى أن تكون [١٣] الفصول [١٤] الأولى للأجسام الأولى منها محصلة بهذه [١٥] الكيفيات، دون الطعوم و الروائح و الألوان.
و أما الكيفيات الأخرى المتقدمة لسائر الكيفيات مما [١٦] لا يحس [١٧] إحساسا أوليا باللمس مثل الشكل، و مثل الخفة و الثقل، و أشياء سنعدها، فإنها لا تفيد [١٨] الفصول التي نحن فى طلبها.
أما الشكل فلأن الطبيعى فيه متشابه البسائط، فلا ينفصل به؛ [١٩] و لو كان مختلفا أيضا لما صلح [٢٠] أن يقع به فعل أو انفعال. و القسرى أبعد من ذلك.
و أما الخفة و الثقل فبالحرى أن تفيد الفصول للأجسام الأسطقسية. [٢١] لكنه لا يفيد
[١] فى سا: سقط: «ليست اسطقسات للأجسام الموهوبة فيجب أن تكون زيادة فى م و هى: أن تكون متصنفة بحسب تصنيف الحواس لكن»
[٢] سا:- الكيفيات التي يخصها
[٣] إلى قوله تصنيف
[٤] ط: يحص
[٥] سا: حسن
[٦] م: بحس (الذوق)
[٧] م: توصد
[٨] م:- خالية
[٩] م، ط:
يحدث
[١٠] م، سا: بينها
[١١] م: «أنات» بدلا «كيفيات
[١٢] ط: موجودة
[١٣] م، ط: يكون
[١٤] م: الفضول
[١٥] ط: لهذه
[١٦] بخ: فمما
[١٧] ب: حجما لا يحس
[١٨] م، ط: يفيد
[١٩] سا: تنفصل
[٢٠] ط: يصلح
[٢١] ب: الاستقصية