الشفاء - الطبيعيات - ابن سينا - الصفحة ١٥٢
ما كان هذا الاسم [١] جاريا على ظاهره و يصلح أن يقال على التعميم، حتى يكون المبتل هو كل جسم مترطب رطوبة [٢] غريبة.
لكن المنتقع [٣] لا يكون منتقعا [٤] إلا بأن [٥] يكون الرطب الغريب جرى فيه، و نفذ إلى باطنه.
فالمنتقع [٦] من الوجه الأول كالنوع من المبتل، و من الوجه الثاني هو مباين له، غير داخل فيه.
و قد يكون الجسم اليابس رطبا [٧] أو منتقعا، [٨] و لا سواء رطوبة الغصن النضير، و رطوبة الذاوى [٩] اليابس النقيع. فان جوهر هذا يابس، و قد نفذ فيه رطب غريب، و ذلك جوهره رطب من نفسه، فالجاف [١٠] بازاء المبتل، كما أن اليابس بإزاء الرطب. [١١] و الصلابة و اللين أيضا من الكيفيات المزاجية. و ذلك أن اللين هو الذي يقبل الغمز إلى باطنه، و يكون له قوام غير سيال ينتقل [١٢] عن وضعه، [١٣] و لا يقبل امتداد اللزج [١٤] و لا يكون له سرعة تفرقه و تشكله. فيكون قبوله الغمز من الرطوبة، و تماسكه من اليبوسة.
و أما الملاسة فمنها ما هو طبيعى؛ و منها ما هو مكتسب. و الطبيعى لازم لكل جسم بسيط، لوجوب إحاطة سطح واحد به تمييز مختلفة الأجزاء فى النتوء، و الانخفاض، و بالجملة غير مختلفة الوضع، [١٥] فلا تختلف [١٦] به الأجسام البسيطة.
لكن الملاسة قد تعتبر [١٧] فى طبيعة الأجسام من جهة أخرى. و ذلك أن من الأجسام ما يسهل تفريقه على الملاسة حتى يكون تمليسه سهلا [١٨] على أن تفريق كان. فتكون [١٩] [٢٠] الفصول التي تقع [٢١] فيه [٢٢] إما أملس [٢٣] و إما سهل [٢٤] الحركة إلى الملاسة، و هذا يتبع رطوبة جوهر الشىء.
[١] ط، د: هذا الجسم
[٢] ط: برطوبة
[٣] م: المنتفع
[٤] م: منتفعا
[٥] م: إلا أن:
[٦] فالمنتفع
[٧] د:- أو
[٨] م، سا: منتفعا
[٩] م:- الذاوى
[١٠] م، سا، ط: و الجاف
[١١] سا: الرطيب
[١٢] سا، ط: فينتقل
[١٣] ط: من وضعه
[١٤] م: امتزاج اللزاج
[١٥] م: مختلف الوضع
[١٦] ط: يختلف
[١٧] م، ط. يعتبر
[١٨] د: سهل
[١٩] م:- يكون
[٢٠] م، ط: فيكون
[٢١] م، ط: يقع
[٢٢] ط: فيها
[٢٣] م: ملسا، و فى «د»: أملسا
[٢٤] سا: سهلة