الشفاء - الطبيعيات - ابن سينا - الصفحة ١٧٧
أخرى. فكيف إذا كانت فى نفس المادة و احتملت سخونة أخرى؟ فهذه القوة المسخنة، إذا أحدثت [١] حدا من السخونة، فبعد ذلك إذا لم تفد [٢] سخونة [٣]، و السخونة الموجودة أيضا فى المادة إذا لم تفد [٤] سخونة بعد التي أفادت، فإما لأصل أن طباعها ليس تفيد السخونة فى القابل إلا وقتا ما، و بحال ما، و قد فرضنا القوة مسخنة [٥] بطباعها، و كذلك [٦] السخونة الحاصلة منها التي تحدث [٧] عنها سخونة فيما يلاقيها؛ و إما لأن المادة لا تقبل، [٨] و قد فرضنا أنها تقبل أكثر من الحد الموجود فى الفاتر [٩] و المعتدل؛ بل [١٠] نحسها [١١] كذلك [١٢]. و إذا [١٣] كانت حارة كان إمعانها فى التسخن [١٤]، عند وجود ما بوجوده تكون السخونة، [١٥] أولى منها إذا كانت باردة؛ و أما لعائق. و نحن لا نمنع ذلك. [١٦] إثما نتكلم على مقتضى الطباع. فإن القوة المبردة فى الماء يجوز أن تعاق [١٧] فى التبريد أصلا، فضلا عن أن يبالغ فى التبريد؛ فربما كان العائق داخلا، و ربما كان خارجا. فإذ لا عائق، و لا امتناع قبول فى [١٨] المادة عن [١٩] أن تسخن [٢٠] زيادة سخونة عن تلك [٢١] القوة بعينها، و عن السخونة الحادثة فيها إلى الغاية التي من شأنها أن تبلغها [٢٢] حادئا فيها السخونة عن السخونة [٢٣] التي لا حائل بينها و بينها، التي هى أولى أن تحدث [٢٤] فيها سخونة من سخونة خارجة قائمة فاعلة [٢٥] فى جسم ملاق [٢٦] إحداث الميل الطبيعى للميل بعد الميل، على سبيل الحتمية، كما [٢٧] قد [٢٨] عرفته- فواجب أن يكون الأمر فيها بالغا الغاية. [٢٩] و ليس هذا [٣٠]، كما يعلم، ما حال القوة المصعدة للنار الصغيرة فإنها لا تبلغ [٣١] الغاية الممكنة فى الإسراع. فإن ذلك لعائق [٣٢] من خارج، و هو ما فيه الحركة؛ فإنه يمتنع عن الانحراق [٣٣] له، و يقاومه، فلا يقدر مثل تلك [٣٤] القوة أن تحرق [٣٥] فوق [٣٦] ذلك.
[١] د: أحدث
[٢] ط: يقد
[٣] م:- و السخونة
[٤] م، ط: يفيد
[٥] م، د: القوة المسخنة
[٦] بخ: فكذلك
[٧] ط: التي يحدث
[٨] ط: يقبل
[٩] د: بل فى الفاتر
[١٠] سا، د:- بل
[١١] سا، نحسبها
[١٢] ط: يسخنها كذلك
[١٣] د: إذا
[١٤] م، ط:
التسخين، و فى سا، ب: السخن
[١٥] م، ط: يكون السخونة
[١٦] سا: لا نعلم ذلك
[١٧] م، ط: يعاق
[١٨] ب:- فى
[١٩] م:- عن
[٢٠] م، ط: يسخن
[٢١] م: من تلك
[٢٢] م، ط: يبلغها
[٢٣] م:- عن السخونة
[٢٤] م، ط: يحدث
[٢٥] سا:- فاعله
[٢٦] سا: يلاقى
[٢٧] سا: و كما، و فى ب: كما قد
[٢٨] م، سا:- قد
[٢٩] سا: الغاية الممكنة
[٣٠] سا:
و هذا ليس
[٣١] م، ط: يبلغ
[٣٢] د:- فإن ذلك لعانق «إلى قوله» الحركة فإنه
[٣٣] م، د: الانحراف
[٣٤] بخ مثل تلك، و فى النسخة الأخرى بتلك
[٣٥] ط: ينحرق
[٣٦] م:- فوق