الشفاء - الطبيعيات - ابن سينا - الصفحة ٢٠٤
البحار؛ [١] و لا الأرض يكثر فيها التجويفات كثرة [٢] يكون لها تأثير بالقياس إلى كلية الأرض، كما ليس للجبال تأثير فى كريتها. [٣] و الهواء أيضا فهو [٤] طبقات: طبقة بخارية، و طبقة هواء صرف، و طبقة دخانية.
و ذلك لأن البخار، و إن صعد فى الهواء صعودا، فإنه إنما يصعد إلى حد ما. و أما الدخان فيجاوزه و يعلوه؛ لأنه أخف حركة و أقوى نفوذا لشدة الحرارة فيه. و أعنى بالبخار ما يتصعد من الرطب، من حيث هو رطب، و أعنى بالدخان ما يتصعد عن اليابس من حيث هو يابس. و لأن البخار، بالحقيقة، على ما بيناه، ماء متخلخل [٥] متصغر [٦] الأجزاء، و طبيعة الماء أن يبرد بذاته، و من صورته، [٧] إذا زال عنه [٨] المسخن و بعد عهده به؛ فيجب أن يكون الجزء البخارى من الهواء باردا بالقياس إلى سائر الهواء. لكن ما يلى الأرض منه يسخن بمجاورة الأرض المسخنة [٩] بشعاع الشمس المستقر عليها استقرار الكيفيات لا الأجسام. [١٠] و ما يبعد عنه [١١] يبرد. فتكون [١٢] طبقة الهواء السافلة بخارا [١٣] يسخن بمجاورة الشعاع [١٤]، ثم تليه طبقة بخارية باردة، ثم يليه [١٥] هواء أقرب إلى المحوضة، ثم يليه [١٦] هواء دخانى، و كأنه خلط من هواء و نار و أرض، [١٧] ثم تليه نار، [١٨] فتكون [١٩] هذه الصفات ثمانية: [٢٠] أرض إلى الخلوص [٢١] ماء و طين، و بر مع الجبال، و البحر كطبقة واحدة مركبة، و هواء مسخن بالشعاع، [٢٢] و هواء بارد، و هواء أقرب إلى المحوضة، و هواء دخانى نارى و نار. [٢٣] فهذه [٢٤] طبقات العناصر فى ترتيبها و وضعها.
[١] د: البخار
[٢] سا: كثرة
[٣] ما عدا «م»: كرتيه
[٤] م:- فهو.
[٥] م: يتخلخل
[٦] سا: متصغر متخلخل
[٧] ط:- و من
[٨] سا: عنه
[٩] سا: و المتسخنة
[١٠] م: لا أجسام
[١١] م: و ما يبعد عنها
[١٢] م، ط: فيكون
[١٣] سا، د: بخارية تسخن
[١٤] بخ: بمجاورة الشمس أعنى شعاعها
[١٥] ط: يليه (الأولى)
[١٦] م، ط، د: يليه
[١٧] م: و أرض
[١٨] م: تليه نار «مطموسة»
[١٩] م، ط: فيكون
[٢٠] م: ثمانيا «و فى د: الثمانية
[٢١] الخلوص ما هى» هكذا فى م، ب و فى النسخ الأخرى مائى
[٢٢] م: و هواء مسخن بالشعاع، و فى «سا»:
و هواء يتسخن بالشعاع، و فى د: و هى متسخنة، و فى ط: و هواء متسخن
[٢٣] م:- نارى و نار
[٢٤] م، ط: و هذه.