الشفاء - الطبيعيات - ابن سينا - الصفحة ٩٢
ذلك الزمان [١] و الفلسفة فى الابتداء نظر المبتدى و الشادى. و الذي لم يتمرن و يتدرب [٢] فهو [٣] بعد فى الأمانى، فراموا [٤] أن يتأولوا [٥] المشكل [٦] من الواضح.
و هذه المخمسات [٧] الخمسة ستقف عليها فى إحدى الجمل الرياضية فى هذا الكتاب.
و يشبه أن يكون فى تكثير العناصر و توحيدها مذاهب كثيرة غير ما ذكرناها [٨] لم تحضرنا [٩] فى الحال.
و أما أصحاب الأجرام الغير [١٠] المتجزئة فإن الفيلسوف الذي هذب مبادئ هذه الصنائع فقد [١١] أسهب يثنى [١٢] عليهم، و يقرظهم، على تخطئته إياهم، و يقدمهم [١٣] على سائر الطوائف، و خصوصا على [١٤] أصحاب السطوح، قائلا إنهم أخذوا مبادئ محسوسة مقرا بها و نسقوا عليها القول نوعا من النسق، ثم حافظوا [١٥] على أصولهم، و لم يزيغوا عنها فى أكثر الأمر. و ذلك لأنهم اعترفوا بوجود الحركة، ثم صاروا إلى إثبات الخلاء، لا [١٦] كالذين أخذوا أخذا [١٧] مسلما أن لا خلاء، و أوجبوا [١٨] منه أن لا حركة. و ذلك أن هؤلاء ساعدوا أولئك على ما وضعوه [١٩] مسلما من أن [٢٠] الحركة و القسمة [٢١] متعلقة بالخلاء. ثم كان وجود الحركة أظهر و أعرف [٢٢] من عدم الخلاء؛ لأن هذا لا يشك فيه صحيح الرأى، و فى ذلك موضع شك كثير. فتشبث هؤلاء إنما هو بجنبته [٢٣] أوضح من [٢٤] جنبه تشبث أولئك. [٢٥] فقد فاقوا أولئك فى هذا الاختيار. [٢٦] و من هناك قالوا: إن ما لا خلاء فيه فلا يتكثر، [٢٧] و لا ينقسم. فكل [٢٨] جزء لا ينقسم، و فاقوا [٢٩] أصحاب السطوح بأن أصحاب السطوح قد تذبذبوا، و انبتوا فى الوسط: و ذلك
[١] م:- ذلك الزمان
[٢] ب، ط: لم يتدرب و لم يتمرن
[٣] سا: هو
[٤] م، د: فرموا
[٥] م: يأولوا، و فى ط: يتناولوا
[٦] م: الشكل
[٧] م، ط: المجسمات
[٨] م: ذكرناه
[٩] م: يحضرنا، و فى د: لم يحضرنا فى الحال ذكرها.
[١٠] م، سا: غير
[١١] م، ب: لقد
[١٢] ط: حتى يثنى- م تخطيه، و فى ط: تخطئة
[١٣] سا، ط: تقدمهم.
[١٤] د:- على
[١٥] م: خاضوا
[١٦] سا، ب:- لا
[١٧] سا: أخذوا حدا
[١٨] د: فأجبوا.
[١٩] م: وصفوه
[٢٠] د: أن
[٢١] م: القسر
[٢٢] ط: أعرف و اظهر
[٢٣] م: بجنبة
[٢٤] م:- من
[٢٥] م: هؤلاء
[٢٦] سا: الاختيار
[٢٧] د: و لا ينكسر
[٢٨] د: و كل:
[٢٩] م، د: و قالوا د: فأثبتوا