الشفاء - الطبيعيات - ابن سينا - الصفحة ٢٤٥
و من أنواع القطع الحرد [١] و الخرط و النقر و النشر و الثقب و الحفر، و غير ذلك مما لا نطيل [٢] الفصل بتحديده. [٣] و أما الانكسار فهو انفصال الجسم الصلب بدفع دافع قوى من غير نفوذ حجمه [٤] إلى أجزاء كبار؛ و الانرضاض كذلك إلى أجزاء صغار.
أما [٥] التفتت فكالانرضاض، إلا أنه مما يتهيأ [٦] رضه لقوة ضعيفة. و المنكسر و المنرض و المتفتت [٧] هو الذي له منافذ خالية عن غير الهواء. فالمنكسر [٨] منافذه [٩] أقل و أعظم. و المنرض منافذه أكثر و أصغر. و كلاهما منافذهما يتصل عند حدود محكمة يتماسك بها. و المتفتت منافذه كثيرة صغيرة ضعيفة التئام الحدود.
و نقول [١٠] أيضا إن من الأجسام المركبة ما هى لينة، و منها ما هى صلبة. و اللين هو الذي يتطامن سطحه عن الدفع [١١] بسهولة، ة [١٢] و يمكن أن يبقى بعد مفارقته مدة طويلة أو قصيرة؛ و بهذا يفارق السيال. فإن السيال [١٣] لا يحفظ الحجم إلا زمانا يجب ضرورة بين كل [١٤] حركتين مختلفتين، و فى ذلك الزمان يكون ملاقيا [١٥] لفاعل الحجم، و لا يمكن أن يحفظ الحجم و الشكل مع مفارقة [١٦] الفاعل البتة.
و الصلب هو الذي لا يتطامن سطحه إلا بعسر. [١٧] ثم إن أنواع اللين تقبل [١٨] أنحاء من التشكيل و الوضع لا يقبلها [١٩] أنواع الصلب. فمنه ما ينشدخ، [٢٠] و منه ما ينحنى. و المنشدخ أعم من المنطرق. [٢١] و ذلك [٢٢] لأن المنشدخ هو الذي تتحرك [٢٣] أجزاؤه إلى باطنه. فمنه ما يبقى على ما يعمل به من ذلك، [٢٤] و هو المنطرق [٢٥]. و منه ما لا يبقى؛ بل يعود مثل [٢٦] الإسفنجة التي تعتصر فتعود.
[١] د: و الخرد
[٢] م: يطيل
[٣] ب: بتعديده
[٤] سا: تعدد حجمه، و في ط، د: نفوذ حجم فيه
[٥] م:- أما
[٦] سا: يتهيأ منه
[٧] سا: الفتت
[٨] ب: و المنكسر
[٩] ط: «منافذة»
[١٠] د: فنقول
[١١] د: الرفع
[١٢] سا: سهولة
[١٣] ب: لأن السيال، و في د: سقطت «فإن السيال»
[١٤] م: من كل
[١٥] م، د: تلاقيا
[١٦] ط: مفارقته
[١٧] م. سا: يقسر
[١٨] م، ط:
يقبل إنما
[١٩] سا: لا يقبله
[٢٠] م: ينشرخ
[٢١] ط: المتطرق
[٢٢] ب:- و ذلك
[٢٣] م، ط: يتحرك
[٢٤] م: و من ذلك
[٢٥] ط: المتطرق، و فى د: المنطرد م: يعصر
[٢٦] فى د: و مثل.
الشفاء- الطبيعيات ج٢الأفعالو... ٢٤٦ الفصل التاسع فصل فى أصناف انفعالات الرطب و اليابس ..... ص : ٢٤١