الشفاء - الطبيعيات - ابن سينا - الصفحة ١٣٤
الاستعداد فى جميعه؛ أو إن اختلف [١] فعسى أن يكون اختلافه [٢] بالأشد و الأضعف، حتى كان بعض الأجزاء أسرع استعدادا، و بعضها أبطأ استعدادا. و مع ذلك، فما كان يكون ذلك فيها، و هى [٣] متلبسة [٤] صورة واحدة لا تمايز بينها؛ [٥] بل لا بد من تمايز. و ذلك التمايز لا يخلو إما أن يكون بأمور عرضية، أو صور [٦] جوهرية.
فإن كانت أمورا عرضية فإما أن تكون من الأعراض التي تلزم [٧] طبيعة الشىء، أو من الأعراض الواردة من خارج.
فإن كانت [٨] من الأعراض التي تلزم طبيعة الشىء فالطبايع التي تلزمها [٩] أعراض [١٠] مختلفة هى [١١] مختلفة.
و إن كانت [١٢] من أعراض وردت [١٣] عليها من خارج فإما أن تكون الأجزاء الأرضية، مثلا، تقتضى، فى كل مثل ذلك التركيب، أن تكون، إذا امتزجت، يعرض [١٤] لها من خارج دائما مثل ذلك العارض، أولا يقتضى. [١٥] فإن كانت تقتضى [١٦] [١٧] وجب من ذلك أن يكون لها، عند الامتزاج، خاصية [١٨] استعداد لقبول ذلك، أو خاصية استعداد لحفظ ذلك، ليس ذلك لغيرها.
و ذلك الاستعداد إما أن يكون أمرا جوهريا، فيتمايز الجوهر، [١٩] فتكون البسائط متميزة فى المركب بجواهرها، [٢٠] أو أمرا عرضيا، فيعود الكلام من رأس.
و إما أن لا تكون الأجزاء الأرضية، [٢١] مثلا، تقتضى، [٢٢] فى كل مركب، مثل ذلك التركيب، أن تكون إذا امتزجت يلزمها من خارج؛ بل ذلك قد يتفق فى بعضها
[١] ط:- أو، و فى د: و إن اختلف
[٢] . م: اختلافهما
[٣] م:- و هى
[٤] ب، د: مكتسبة، و فى سا:- متلبسة
[٥] سا: بينهما
[٦] . د: يصور
[٧] م، ط: يلزم
[٨] سا، ب، ط، د: كان
[٩] م، ط: يلزمها:
[١٠] د: أعراضها
[١١] د: و هى
[١٢] ب، ط، د: كان- م، يكون
[١٣] سا:- وردت
[١٤] د: عرضت
[١٥] م: يقتضى
[١٦] م:- فإن كانت تقتضى
[١٧] ط كان يقتضى.
[١٨] د: و خاصية
[١٩] سا: بالجوهر
[٢٠] م: بجوهرها
[٢١] سا: أرضية
[٢٢] م، ط: يقتضى