الشفاء - الطبيعيات - ابن سينا - الصفحة ١٠٦
إذ [١] صار ما لا يحرق بكيفيته [٢] محرقا [٣] بكيفيته [٤]، اللهم إلا أن يلتجئوا إلى أن الحركة تحرق بالشكل النافذ، فيتركوا قولهم.
و أيضا فإن كل واحد من الأجزاء البسيطة فى الخليط لا [٥] يخلو إما أن يكون مما لا يتجزأ أصلا كالنقطة، فيلزم أن لا ينتظم منه و من غيره متصل، و قد فرغ من هذا. و إن كان جسما فيلزمه لا محالة شكل؛ فإن لكل جسم طبيعى شكلا طبيعيا.
و يلزمه أن يكون شكله مستديرا؛ لأنه بسيط ضرورة، و لأنه لا ينفعل، [٦] فلا يغلب على شكله البتة. و إذا كانت أشكالها مستديرة لزم أن يقع هناك [٧] فرج خالية. و هذا مخالف للحق، و لمذهبهم جميعا.
و مما يجب أن يؤاخذوا [٨] به حال الكامن، و أنه ما الذي يوجب بروزه، [٩] أ قوة [١٠] طبيعية له، فيجب أن لا يتأخر إلى وقت، [١١] أو سبب [١٢] من خارج؟ و ذلك السبب من خارج إن كان حركة [١٣] [١٤] فلا يخلو إما أن يؤثر فيه [١٥] أثر أو يحدث فيه قوة حركة و انبعاث يتبع ذلك الأثر و تلك القوة [١٦] حركة منه، [١٧] فيكون قد انفعل عندهم الشىء انفعالا فى الأثر، و استحال فيه، [١٨] و صحت الاستحالة، أو يكون تحرك [١٩] بلا أثر ينفذ من المحرك إلى [٢٠] المتحرك، بل إنما يحرك بجذب أو دفع، أو غير ذلك. فإن كان الجذب أو الدفع بحماسة [٢١] [٢٢] وجب أن يكون المحرك إلى خارج قد [٢٣] نفذ أولا إلى غور [٢٤] الجسم فلاقى كل جزء من الكامن [٢٥] الذي يبرز. فيجب أن يكون كل مستحيل عند ما يستحيل يعظم حجمه لنفوذ الجاذب أو الدافع فيه، و إن كان لا يحتاج إلى مماسة؛ بل إلى حد ما من المجاورة.
[١] م: إذا
[٢] ط: بكيفية، و فى د: ليس يحرق بكيفية محرقا بكيفية
[٣] م:- محرقا
[٤] م: سا:- بكيفية (الثانية) و فى ط: يحرق
[٥] م:- لا
[٦] م، د لا ينفعل+ فلا ينفعل
[٧] سا، د: يكون هناك
[٨] ط: يؤخذوا، و فى «د» آخذوا
[٩] د: «بردا» بدلا من «بروزه»
[١٠] د: أ هي قوة
[١١] ط: وقت ما
[١٢] م: أم سبب
[١٣] د:- كان حركة و فى «سا» حركة+ أو حركة،
[١٤] فى د: إن حركها ب، د: فيها
[١٥] م، ب:- فيه
[١٦] :- قوة
[١٧] منها- عندها
[١٨] م، ب:- فيه: صمت
[١٩] م: يتحرك، و فى «د»: قد يحركه- ب: يتقدمه
[٢٠] سا، د: المحرك منه
[٢١] م: و الدفع. بغير مماسة
[٢٢] ط: بمماسته
[٢٣] ط: فقد
[٢٤] د: ان كور الجسم
[٢٥] ط: جزء من المحرك فى الكامن.