الشفاء - الطبيعيات - ابن سينا - الصفحة ٢٨
و بقى [١] وجه داخل فى بعض هذه، الأقسام، و هو أن يكون هذا الجسم، بعد تكونه، خارقا، [٢] بحصوله، [٣] للجسم الشاغل لهذا الحيز الذي هو كالكل له أى إلى [٤] المتكون.
فيكون الجسم الذي خرقه [٥] قابلا للحركة على الاستقامة. و هذا مشارك [٦] له من طبيعته [٧] بعد التكون. فهذا أيضا قابل للحركة على الاستقامة.
و إذا كانت الأقسام [٨] هى هذه، و كان [٩] بعضها محالا و بعضها يوجب مبدأ حركة مستقيمة، فكل جسم متكون ففيه [١٠] مبدأ حركة مستقيمة، و كل جسم [١١] ليس فيه مبدأ حركة مستقيمة فليس بمتكون.
فالجسم [١٢] الذي فيه مبدأ حركة مستديرة بالطبع ليس [١٣] بمتكون من جسم آخر و فى حيز جسم آخر، بل هو مبدع، و لذلك [١٤] يحفظ الزمان فلا يخل. [١٥] و لذلك لا يحتاج إلى جسم يحدد جهته؛ [١٦] بل هو يحدد الجهات، فلا يزول عن حيزه. و لو زال لم يكن هو المحدد [١٧] بالذات للجهة.
و نقول إن طبيعته لا ضد له، و إلا لكان [١٨] لنوعية الأمر [١٩] [٢٠] اللازم عن طبيعته ضد؛ فإن اللازم النوعى عن الضد ضد اللازم النوعى للضد، و لو لم يكن ضدا له لكان إما موافقا لا مقابلة [٢١] بينهما؛ فيكون معنى عاما ليس لزومه عن أحد الضدين، من حيث هو ضد. فإنه لو كان لزومه متعلقا بخصوصية الضد، التي هو بها ضد، لكان لا يعرض، و لا يلزم للضد الآخر. فإذن لا يكون تعلقه بخصوصية، [٢٢] فبقى أن يكون إنما يتعلق بمعنى، أو يلزم معنى ذلك المعنى غير المعنى الذي يخصه؛ و هو [٢٣] لا حق للمعنى العام، [٢٤] و اللاحق للعام عام يتخصص [٢٥] بتخصيص [٢٦] العام.
[١] ط: يبقى
[٢] م: حارقا
[٣] ط، د: لحصوله
[٤] بخ، ط: «أى إلى» و سقطت «أى» فى م، سا، د
[٥] م، ب: حرقه
[٦] سا: مشاركا
[٧] ب: فى طبيعية
[٨] سا:- الأقسام
[٩] سا: فكان
[١٠] سا: فمنه
[١١] ط، د: فكل
[١٢] م: تكررت الجملة: «فالجسم الذي فيه مبدأ حركة مستديرة بالطبع فليس بمتكون»
[١٣] م: فليس- ط: و لا فى
[١٤] سا: و كذلك
[١٥] ط: يختل و فى «سا»: يحل
[١٦] م: يجدد الجهات
[١٧] د: المجدد
[١٨] م: إلا لكان
[١٩] سا: لسرعة الأمر
[٢٠] ب: لسرعته
[٢١] ط: موافقا أو مقابلا
[٢٢] د: بخصوصية الضد
[٢٣] سا، د: فهو
[٢٤] م: العامى
[٢٥] م، ط:- يتخصص
[٢٦] ط:- بتخصيص