الشفاء - الطبيعيات - ابن سينا - الصفحة ١٢٨
و الأعراض الدالة [١] على التفرقة بين الصور [٢] الطبيعية لهذه الأجرام و بين كيفياتها. و لظنهم أن هذه الكيفيات كلها أو بعضها صور [٣] لهذه الأجرام، مع أنها تقبل [٤] [٥] الاشتداد و الضعف، فيقول أمثلهم طريقة: إن كيفياتها تكون محفوظة و مكسورة السورات، [٦] فتكون [٧] الأجسام بالقوة خوالص.
فلننظر فى قولهم هذا، فنقول: لا يخلو إما يعنوا بها، و هى مثلا ماء و أرض ثابتة بالقوة، [٨] ماء و أرضا [٩]، أو على حكم كمالات الماء و الأرض.
فإن جعلوها بالقوة ماء و أرضا فقد فسدت. لسكنهم يقولون إنها لا تفسد؛ بل سوراتها تنكسر [١٠] و حمياتها تضعف. و مع ذلك فإن بعضهم يرى أن النار العنصرية غير ذات سورة. و لا محالة أن سوراتها تنكسر [١١] بتغير. و ذلك التغير إما أن يكون لسلخ الماء، مثلا، الصورة [١٢] المائية، حتى يصير لا ماء، أو مع بقاء الصورة [١٣] المائية حتى يكون الماء ماء و الأرض أرضا. فإن صارت بهذا التغير [١٤] غير ماء و غير أرض فهذا فساد. و إن كان الماء ماء [١٥] و الأرض أرضا، و لم تبطل [١٦] عن كل واحد منهما صورته التي [١٧] إذا بطلت لم يكن [١٨] ذلك ماء، و هذا أرضا، لم تكن الاستحالة فى طبيعة النوع، و خصوصا و قد سلموا أن الصور الجوهرية [١٩] لا تقبل الأشد و الأضعف ..
و إن [٢٠] كانت الأرض قد انتقصت أرضيتها حتى صارت أرضا ناقصة، و كانت [٢١] الأرضية تقبل الأشد و الأضعف، فإنما تنتقص [٢٢] أرضيتها لا محالة، بدخول طبيعة أخرى، لو لا دخولها كانت تلك الطبيعة خالصة. و الآن إنما دخل شطر منها، فتكون [٢٣] مع أنها أرض ناقصة، شيئا آخر كنار أو ماء مثلا ناقصا، فيكون شىء واحد نارا أو أرضا [٢٤] معا
[١] - م: الدال
[٢] م: الصورة
[٣] م، سا: صورة
[٤] م: يقبل
[٥] ط: لا تقبل
[٦] م السوارب
[٧] م، ط: فيكون
[٨] د:- أو ثابتة بالقوة.
[٩] م:+ أو ثابتة بالقوة ماء و أرضا
[١٠] م: ينكسر
[١١] د:- «و حمياتها تضعف» إلى قوله: «و لا محالة أن سوارتها تنكسر»
[١٢] ط: للصورة
[١٣] ط: بقاء صورة
[١٤] سا: عند التغير
[١٥] د:- ماء
[١٦] م، سا، ط: لم تبطل م: صورة
[١٧] م،- التي
[١٨] م: يكن
[١٩] ط: الصورة الجوهرية.
[٢٠] م، سا: فإن
[٢١] م، د: كان
[٢٢] ط: و انما نقص و فى «م»: نقصت، و فى «ب» سا: نقص
[٢٣] م، ط: فيكون
[٢٤] ط، د: نارا و أرضا