الشفاء - الطبيعيات - ابن سينا - الصفحة ١٤٤
حين [١] له هذا الشكل، فهو نوع الشىء، و هو باق [٢] واحدا بعينه بلا اختلاف، و هو الذي تصير مادته مادة مضافا [٣] إليها زيادة و لا ينمو. [٤] فإن النمو و الازدياد فى الحجم ليس مما يعرض لمثلها [٥] من [٦] الصور الطبيعية التي ليست مقدارا و لا عرضا من الأعراض الذاتية للمقدار. [٧] و لا المقدار نفسه ينمو. [٨] فإنه كما كان فى نفسه، [٩] و الزيادة لم تجعله [١٠] أعظم؛ بل أحدثت مجموعا منه، و معها عظيما.
و أما الصورة الشكلية [١١] فهى التي تنمى، [١٢] أى أن كل جزء من الصورة يصير أعظم مما كان، و لا كذلك المادة و لا المقدار.
فالمتحرك أولا هو النوع، و حركته هى [١٣] فى صورة الشكل و الخلقة بوساطة [١٤] المادة ثم المقدار النامى. فالنوع هو النامى، أى هو الزائد [١٥] فى مقدار خلقته بسبب مادته و مقدارها. [١٦] فهكذا ينبغى أن يعقل أمر النمو. و المنمى هو الغذاء. [١٧] و هو غذاء و منم [١٨]. و هو غذاء [١٩] من جهة ما هو شبيه بالشيء بالقوة يقوم بدل ما يتحلل منه. و هو منم [٢٠] من جهة ما له مقدار يزيد فى مقدار النامى. و الغذاء هو الذي يقوم بدل ما يتحلل بالاستحالة إلى نوعه.
فقد يقال [٢١] له غذاء، و هو بعد [٢٢] بالقوة مثل الحنطة. و قد يقال له غذاء إذا لم يحتج [٢٣] إلى غير الالتصاق و الانعقاد فقط، [٢٤] و قد حصل له التشبه [٢٥] فى الكيف. و قد يقال له غذاء، [٢٦] و قد غذا و صار لحما. و الغذاء تتم [٢٧] منفعته فى كونه غذاء بأن يتشبه و يلتصق، فأنمى [٢٨] بدل ما يتحلل. فإن لم يتشبه كمادة البرص، كان غذاء، لا فى كمال أحواله. و إن تشبه [٢٩]
[١] م: حتى
[٢] سا، د: من حيث هو باق واحد
[٣] م: منضافا
[٤] م: ينمى
[٥] د: بمثلها
[٦] سا:- من
[٧] سا، د: الثابتة المقدار
[٨] م: ينمى
[٩] د: فانه كما كان فى نفسه+ ينمو.
[١٠] م، ط: يجعله
[١١] م: ينمى
[١٢] ط: الصورة الشكلية
[١٣] م:- هى
[١٤] سا: بوساطته
[١٥] سا: الذي هو الزائد
[١٦] سا: مقاديرها
[١٧] د، ط: فهو غذاء
[١٨] د: منمى
[١٩] سا:- و هو غذاء (الثانية)
[٢٠] سا: منمى
[٢١] م: فقد يقال (الأولى)
[٢٢] د: يعد
[٢٣] سا: يحتاج
[٢٤] سا:- فقط
[٢٥] سا: النسبة بدلا من «التشبه»
[٢٦] ط: غذى
[٢٧] م، ط، د: يتم
[٢٨] ب، سا: فإنما
[٢٩] م: و إنه لم يتشبه (الثانية) ط: و إن تشبه